الثلاثاء , سبتمبر 28 2021
الرئيسية / جهوية / جهة درعة تافيلالت تطلق برنامجا تكوينيا في الوقت الميت

جهة درعة تافيلالت تطلق برنامجا تكوينيا في الوقت الميت

عثمان عوي
ايمانا من المشرع المغربي بجسامة المسؤولية التي يتحملها المنتخبون الساهرون على تدبير الجماعات الترابية، أكد على ضرورة تقوية قدراتهم عبر برامج التكوين المستمر تطبيقا لمقتضيات المرسوم رقم 2.16.297 صادر في 23 من رمضان 1437 (29 يونيو 2016) بتحديد كيفيات تنظيم دورات التكوين المستمر لفائدة أعضاء مجالس الجماعات الترابية ومدتها وشروط الاستفادة منها ومساهمة الجماعات الترابية في تغطية مصاريفها.
وحتى لا تكون جهة درعة تافيلالت استثناء في هذا المجال، ووفق تصريح احد المستفيدين، فقد أطلقت الجهة برنامجا تكوينيا لمنتخبيها بكل الأقاليم الخمسة نهاية يوليوز 2021 الذي نعتبره وقتا ميتا لهذه المجالس في ظل تحديد تواريخ الاستحقاقات المقبلة.
إن برمجة التكوين المستمر للمنتخبين في هذا الوقت يعتبر هدرا للمال العام وللزمن التنموي على حد سواء، إذ النتائج المقبلة مفتوحة على كل السيناريوهات بظهور أسماء جديدة ستحتاج للتكوين وغياب أخرى تخضع الآن للتكوين، كما أن قضاء ست سنوات في المجالس يقتضي تملك المنتخب للقدرات التدبيرية بالممارسة والتقاسم والاحتكاك، فما القيمة المضافة لهذا التكوين؟ علما أن لا جديد في القوانين المنظمة، اللهم ما جاء به القانون 20-07 المتعلق بتغيير وتتميم القانون رقم 47.06 الخاص بالجبايات والقابل للتعديل والتحيين في كل حين.
ان لم يكن كذلك فمن الاجدر تحويل هذه المحطة من بعد تكويني الى بعد تقويمي، لكن هل سيقبل المستفيدون أن يكون البرنامج خاصا للتقييم والمحاسبة والتعرف على مكامن القوى والضعف علما أن المؤطرين أساتذة جامعيون وخبراء في القانون والتدبير؟
وهل عنصر التفاعل مضمون بين خبير متميز ومتمرس ومشارك شغله هول الصندوق ونتائجه عن العلم والتفكير والابداع؟
أما إن استحسن المنتخب هذا التكوين فمن حقنا أن نسائله عن طرق اشتغاله خلال ولاية لم يق منها الا شهورا قليلة، ألم يبرهن على هدره للزمن التنموي لجهله للآليات التدبيرية؟
فلماذا اختارت جهة البلوكاج ومعمل كوابح التنمية هذا الوقت بالذات؟ وكيف ستكون المشاركة كما ونوعا؟
لماذا لم يُحجز على هذه الميزانية كما حًجٍز على أموال المشاريع التنموية ويستقبل بها المجلس الجديد دماء جديدة متحمسة ببرنامج تكويني متكامل تظهر نتائجه من السنة الأولى للولاية المقبلة؟
أم أن الظرفية تستوجب صرف أموال ضاقت بها صناديق الفقر والجوع لتتوازن الميزانية في البرمجة والنفقة حتى يسهل التدقيق والافتحاص؟
متى سننتقل من العشوائية الى التدبير المعقلن؟

شاهد أيضاً

من يصدق رسائل كرونا ؟

عبد الكريم الجعفري – أستاذ باحث كرونا أو هذا المخلوق التاجي المجهري الذي ولد على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زاكورة نيوز

مجانى
عرض