حورية العود-زكورة نيوز
يقيم الأمازيغ في المغرب، خاصة في الجنوب الشرقي إحتفالا برأس السنة الأمازيغية الجديدة الذي يصادف يوم 12 يناير سنويا،حيث تتخلله عادات وتقاليد لازالت ساكنة المنطقة متشبتة بها.
يوم أول أمس الأحد صادف رأس السنة الأمازيغية 2969، هذا التقويم الذي يحتسب، بحسب باحثين، ابتداءً من وصول الملك شيشنق الأول إلى حكم الدولة الفرعونية، في العام 950 قبل ميلاد المسيح ويناير ،هو كلمة مركبة من “ين” وتعني واحد و”ير” وتعني الشهر الأول، وبالأمازيغية “يناير” هي “إخف أوسقاس”، والمقصود بها كذلك أول شهر في الروزنامة الفلاحية للأجداد
يحتفل الأمازيغ برأس السنة الأمازيغية، بإحياء طقوس جذورها ضاربة في التاريخ القديم.
وتتخذ الاحتفالات أشكالا عديدة، كإعداد أطباق تقليدية من الأكل الشعبي المتوارث عبر الأجيال، وتوزيع الفواكه على الأطفال، والخروج لمعايدة الأهل والأقارب والجيران في أجواء تبعث على البهجة وتحافظ على التراث الأمازيغي.
والاحتفال برأس السنة الأمازيغية الجديدة له طقوسه الخاصة بالجنوب الشرقي المغربي، خاصة وأن سكان المنطقة يعتمدون طبق مخصص لهذا الإحتفال عبارة عن”طبق الكسكس “الذي يتكون من سبع خضر وتقوم ربات المنازل بتحضيره.
في إتصال “لزكورة نيوز” مع الباحث الأنثروبولوجي “لحسن أيت الفقيه” قال أن الإحتفال قديم، على وصول الرومان إلى المغرب، ويرجع إلى المرحلة الفرعونية، عندما إستلم الأمازيغ الحكم في مصر عهد الملك “شيشنق” ويضيف المتحدث أن الإحتفالات الأمازيغية ،كانت كلها شمسية لكن لما ذخلت اليهودية الى شمال افريقيا إنتقلت من إحتفالات يومية شمسية، الى يومية قمرية شمسية تماشيا مع اليومية اليهودية .
الإ أنه في عهد الإسلام وخصوصا عندما جاءت الزوايا ،وكما هو معروف أن المغرب يعتنق المذهب المالكي هذا الأخير الذي يسمح بالتعود “العادات”الشئ الذي ساعد في إستمرار هذه العادة الإحتفالية ،وفي إشارة له قال” أيت الفقيه “إن عادات الإحتفال تتكون من الثابت و المتغير فالثابت فيها هو طبق الكسكس الذي كان طبقا أمازيغيا ، وإنتقل إلى الأندلس ورجع فيما بعد وإمتد حتى ليبيا .الكسكس المكون من من سبع خضر تخلف تسميته، حسب المناطق فهناك من يسميه إيني يار” ، أسكاس” …إلى غير ذلك من التسميات، ويعتبر رمز لبداية السنة الزراعية الجديدة التي لها صلة بالخصوبة، و العطاء وأيضا إرتباطه بالحظ ،والمتغير أن هناك عشائر تحتفل به بإشعال النيران و القفز من فوقها وكل عشيرة تختلف طقوس إحتفالهاعن الأخرى بقدوم السنة الأمازيغية.
و في تعليق آخر حول أجواء الإحتفالية بالجنوب الشرقي، قال عضو شبكة “أزطا” فرع زاكورة الناشط سعيد فقير “لزاكورة نيوز “أن عادة الإحتفال كانت أصلا موجودة منذ زمن بعيد، الإ أنها مؤخرا تأصلت تاريخيا، “وصول الملك الأمازيغي للحكم في مصر في عهد الفراعنة 750 قبل الميلاد و أشار المتحدث أ ن طريقة الإحتفال في الجنوب الشرقي تختلف عن الإحتفال بمنطقة منطقة سوس الذين يحتفلون مع طبق عصيدة البلبولة “تكولا،” فحين أن سكان الجنوب الشرقي يعتمدون طبق “الكسكس” طبقا رئيسيا مكون من سبع أنواع من الخضر و نوع واحد من الفاكهة الجافة التي توضع وسط مرق الكسكس ومن وجدها يحصل على لقب محظوظ السنة ، وقال “سعيد فقير “أن الأحتفال يشكل أيضا مناسبة لإجتماع العائلة الصغيرة والكبيرة.
زاكورة نيوز البوابة الأولى للأخبار في زاكورة و في قلب الجنوب الشرقي المغربي