و.م.ع / زاكورة نيوز
دخلت ولاية أمن سطات على خط الجدل المثار حول مقطع فيديو انتشر كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي، يزعم تعرض فتاة لمحاولة استدراج واختطاف بمدينة برشيد. وفي بيان حقيقة حاسم، نفت المصالح الأمنية هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن الأمر لا يعدو كونها تأويلات خاطئة لواقعة لا تحمل أي طابع إجرامي.
وأكدت ولاية أمن سطات أنها تفاعلت بجدية كبيرة مع الشريط المنشور يوم الأربعاء، حيث باشرت فرقة الشرطة القضائية بمدينة برشيد أبحاثاً تقنية وميدانية فورية. وأوضح البيان أن المصالح الأمنية لم تتلقَ أصلاً أي شكاية أو بلاغ عبر الخط “19” بخصوص هذه الواقعة، مما دفعها للتحرك تلقائياً لتنوير الرأي العام وحماية الإحساس بالأمن لدى المواطنين.
هذا التحرك يندرج ضمن الاستراتيجية التواصلية للمديرية العامة للأمن الوطني، التي تهدف إلى محاربة “الأخبار الزائفة” (Fake News) التي قد تثير الهلع بين الأسر المغربية، سواء في مدينة برشيد وكافة ربوع المملكة.
وأفضت التحريات الأمنية الدقيقة إلى تحديد هوية جميع الأشخاص الظاهرين في مقطع الفيديو. وبحسب البحث القضائي، تبين أن السيدة التي اتُهمت بمحاولة الاختطاف هي من قاطنة مدينة برشيد، وتعاني من اضطرابات عقلية مزمنة لأكثر من 15 سنة، مما ينفي عنها أي نية إجرامية أو مخطط للاختطاف.
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن الفتاة القاصر التي قامت بنشر الفيديو، بالإضافة إلى سيدتين قامتا بعمليتي التصوير والتوضيب (Montage)، ساهمن في إخراج الواقعة عن سياقها الحقيقي، مما حول مشهداً عادياً إلى “قضية اختطاف وهمية” هزت منصات التواصل الاجتماعي.
وفي إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة، وبأمر من النيابة العامة المختصة، تم اتخاذ الإجراءات القانونية التالية:
• الاحتفاظ بالفتاة القاصر تحت تدبير المراقبة.
• وضع السيدتين اللتين باشرتا التصوير والتوضيب تحت تدبير الحراسة النظرية.
ويهدف هذا الإجراء إلى الكشف عن الخلفيات الحقيقية وراء نشر هذا المحتوى، والحد من ظاهرة “البحث عن المشاهدات” على حساب الحقيقة والأمن العام.
ونحن في زاكورة نيوز، نذكر قراءنا الأوفياء بضرورة تحري الدقة قبل مشاركة أي مقاطع فيديو تدعي وقوع جرائم. إن نشر أخبار زائفة حول حقيقة اختطاف فتاة ببرشيد أو غيرها من المدن، قد يعرض صاحبها للمساءلة القانونية بتهمة نشر بيانات كاذبة والتبليغ عن جرائم يعلم بعدم حدوثها.
إن التفاعل الإيجابي للأمن الوطني مع ما ينشر في الفضاء الرقمي يعكس حرص الدولة على استتباب الأمن، لكنه يضع أيضاً مسؤولية كبيرة على عاتق المواطن في “التبليغ المسؤول” بدلاً من “النشر العشوائي”.
زاكورة نيوز البوابة الأولى للأخبار في زاكورة و في قلب الجنوب الشرقي المغربي