الخميس , مارس 26 2026
أخبار عاجلة

سد بوتيوس بزاكورة.. حلم “الفايجة” المؤجل يطفو على الواجهة بعد أمطار الغيث

زاكورة نيوز: متابعة

عادت المطالب الشعبية والمهنية بضرورة إنشاء “سد بوتيوس” بإقليم زاكورة لتتصدر المشهد المحلي من جديد، وذلك عقب التساقطات المطرية الهامة التي شهدتها المنطقة صباح اليوم الخميس 26 مارس الجاري. واجتاحت صور ومقاطع فيديو توثق حمولة “واد بوتيوس” منصات التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات حارقة حول مصير المشروع الذي أعلنت عنه وزارة التجهيز قبل سنوات ولم يخرج للوجود حتى الآن.

وتعد منطقة “الفايجة” التابعة لجماعة “ترناتة” القلب النابض للنشاط الزراعي بإقليم زاكورة، حيث عُرفت تاريخياً بخصوبة تربتها وعذوبة مياهها التي كانت لسنوات طويلة المصدر الرئيسي للماء الشروب لمدينة زاكورة والمناطق المجاورة.

وتعتبر الفايجة المورد الأساسي لزراعة الخضروات والبطيخ الأحمر والأصفر (الدلاح والمنون)، إلا أن تراجع الفرشة المائية في السنوات الأخيرة بات يهدد هذا الإرث الزراعي. ويرى الفلاحون والمهتمون بالشأن المحلي أن إنشاء سد بوتيوس زاكورة ليس مجرد مشروع تكميلي، بل هو ضرورة قصوى لإنقاذ المنطقة من الجفاف وضمان استدامة النشاط الفلاحي.

ويتساءل رواد مواقع التواصل الاجتماعي وفعاليات المجتمع المدني بمرارة عن خلفيات تعثر هذا المشروع الاستراتيجي. وبالرجوع إلى المعطيات الرسمية، كانت مديرية التجهيزات المائية التابعة لوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء قد أعلنت في 26 نونبر 2018 عن طلب عروض مفتوح رقم (م ت م/2018/71) يتعلق ببناء سد بوتيوس زاكورة.

وعلى الرغم من مرور أكثر من سبع سنوات على ذلك الإعلان، لا يزال مصير السد مجهولاً، ولم يتم تقديم توضيحات رسمية حول أسباب عدم الإنجاز، سواء كانت تقنية أو مالية أو إدارية، مما جعل المطلب “قديماً متجدداً” يطرح نفسه بقوة مع كل زخة مطر تضيع مياهها في الرمال.

وشهدت منطقة زاكورة صباح اليوم الخميس حمولات مائية استثنائية لواد بوتيوس، وهي المياه التي يرى الفلاحون أنها تذهب سدى دون الاستفادة منها في تطعيم الفرشة المائية المنهكة.

وصرح أحد فلاحي المنطقة لـ”زاكورة نيوز” قائلاً: “نملك الأرض الخصبة واليد العاملة الماهرة، لكن ينقصنا تدبير الموارد المائية. لو تم إنشاء سد بوتيوس في موعده، لتمكنت زاكورة من تحقيق الاكتفاء الذاتي في الخضروات والفواكه وتصدير الفائض، ولما عشنا هلع نضوب الآبار”.

إن بناء هذا السد التلّي سيسهم بشكل مباشر في:

1. تغذية الفرشة المائية: منطقة الفايجة تعتمد بشكل كلي على المياه الجوفية، والسد سيعمل كخزان طبيعي لإعادة شحنها.

2. تنظيم الإنتاج الفلاحي: توفير مياه السقي لزراعات الخضروات الأساسية بعيداً عن تقلبات المناخ.

3. تثبيت السكان: خلق فرص شغل قارة لليد العاملة المحلية الماهرة وتقليص الهجرة نحو المدن.

ويبقى السؤال المعلق على جدران وزارة التجهيز والماء: متى سيتحول مشروع سد بوتيوس زاكورة من ورقة في “طلب عروض” قديم إلى واقع ملموس يحمي واحات النخيل ويضمن مستقبل الأجيال القادمة في “الفايجة”؟

نشر من قبل: عصام أوخويا

ربما أعجبك أيضا

“الواد خير وخمير.. والعومان فيه خطير”؛ حملة واسعة بزاكورة للتحسيس بمخاطر الغرق في وادي درعة

زاكورة نيوز – خاص مع اقتراب موعد طلقة سد المنصور الذهبي المبرمجة ابتداءً من 26 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *