الجمعة , أبريل 3 2026
أخبار عاجلة

مصحة “شمس درعة” بزاكورة.. مشروع صحي واعد يغرق في “دوامة التعثر” بعد 3 سنوات من وعود التدشين

زاكورة نيوز – متابعة

يواجه القطاع الصحي بإقليم زاكورة تساؤلات عريضة حول مصير المشاريع الكبرى التي كان من شأنها تخفيف معاناة التنقل صوب المدن الكبرى. فمنذ قرابة ثلاث سنوات، وبالتحديد خلال زيارة وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت الطالب، لتدشين توسعة المركز الاستشفائي الإقليمي، سُلطت الأضواء على مشروع مصحة شمس درعة بزاكورة كأحد الركائز المستقبلية للعرض الصحي بالمنطقة، إلا أن الواقع اليوم يشير إلى توقف غامض يثير قلق الساكنة.

وفي مشهد رسمي وأمام أنظار وزير الصحة وعدد من المسؤولين الإقليميين والمركزيين، قُدمت شروحات تفصيلية حول مشروع مصحة شمس درعة بزاكورة. حينها، أُعلن رسمياً أن نسبة إنجاز الأشغال في هذه المؤسسة الصحية الخاصة قد بلغت ما بين 85% و90%، على مساحة إجمالية تقدر بـ 1900 متر مربع.

وكانت التقديرات الزمنية المقدمة للوزير والوفد المرافق له تؤكد أن المدة المتبقية لخروج المشروع إلى الوجود لا تتعدى 6 إلى 7 أشهر كحد أقصى. اليوم، وبعد مرور 36 شهراً على تلك الوعود، لا يزال المبنى يراوح مكانه، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول أسباب هذا التعثر الذي يحرم الإقليم من بنية تحتية طبية استراتيجية.

وتُعد مصحة شمس درعة بزاكورة مشروعاً ضخماً بمعايير حديثة، حيث كان من المقرر أن تنطلق بقدرة استيعابية تصل إلى 66 سريراً في المرحلة الأولى، لتصل في مراحل لاحقة إلى 130 سريراً. وتضم المصحة تخصصات حيوية يفتقدها الإقليم بشكل كبير، منها:

أجنحة الجراحة: 5 أجنحة متكاملة تغطي جراحة العظام، الرأس، الأنف والأذن والحنجرة، المسالك البولية، والجراحة العامة..

طب الأم والطفل: تخصيص طابق كامل لطب النساء والتوليد، لتقليص وفيات الأمهات والمواليد بالمنطقة.

التشخيص المتخصص: 9 صالات للتشخيص في اختصاصات الجلد، العيون، والقلب…

الإنعاش والأشعة: مصلحة إنعاش بـ 10 أسرة، إضافة إلى مركز متطور للفحص بالأشعة يضم (MRI)، الراديو، والماموغراف الخاص بالكشف عن سرطان الثدي.

وحسب تصريحات سابقة لمدير المشروع لجريدة “زاكورة نيوز”، فإن المصحة لم تكن تهدف لمنافسة القطاع العام، بل لتحقيق تكامل يخدم المواطن الزاكوري. وكان من المأمل أن تساهم هذه المصحة في استقرار الأطباء الأخصائيين بالإقليم، من خلال توفير بيئة عمل مجهزة بأحدث الوسائل التقنية، مما يحد من ظاهرة هجرة الكفاءات الطبية نحو المدن الكبرى مثل مراكش والدار البيضاء.

التعهدات التي قُدمت شملت أيضاً توفير طاقم طبي وشبه طبي يشهد له بالكفاءة، مع التركيز على تقريب الخدمات من الفئات الهشة التي تجد نفسها مضطرة لقطع مئات الكيلومترات عبر منعرجات “تيزي نتيشكا” طلباً للعلاج.

ومع استمرار توقف الأشغال في مصحة شمس درعة بزاكورة، تصاعدت حدة الانتقادات في الأوساط المحلية. ويتساءل الفاعلون الجمعويون والحقوقيون بالإقليم عن الجدوى من تقديم مشاريع كبرى أمام الوزراء والمسؤولين إذا كانت ستظل “حبراً على ورق” أو بنايات مهجورة.

هل المشكل يتعلق بتعقيدات مسطرية؟ أم بصعوبات تمويلية حالت دون إتمام الـ 10% المتبقية من الأشغال؟ أم أن هناك عوائق إدارية مرتبطة بالتراخيص النهائية؟ جميعها أسئلة ينتظر الرأي العام بزاكورة إجابات واضحة عنها من الجهات المعنية ومن أصحاب المشروع.

ويبقى إتمام مشروع مصحة شمس درعة بزاكورة ضرورة ملحة وليس ترفاً، في إقليم يعاني من خصاص طبي مزمن. إن تفعيل هذا الورش سيمثل قفزة نوعية في الخدمات الصحية المحلية، وسيعزز من ثقة المواطن في المشاريع الاستثمارية المبرمجة بالمنطقة.

نشر من قبل: عصام أوخويا

ربما أعجبك أيضا

نادي واحة زاكورة للكرة الحديدية يجدد دماءه بانتخاب مكتب مسير جديد

زاكورة نيوز – متابعة بخطى ثابتة نحو تعزيز المشهد الرياضي في الإقليم، شهدت مدينة زاكورة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *