السبت , يناير 24 2026
أخبار عاجلة

السيادة الرقمية: هل يحتاج المغرب لـ “درع دعائي” قبل مونديال 2030؟

محمد بورحيم/ زاكورة نيوز

معركة الوعي اليوم لا تقل أهمية عن المعارك الميدانية، فالمغرب يواجه حرباً إعلامية شرسة ومنظمة تهدف إلى تشويه صورته والنيل من مكتسباته الدبلوماسية والرياضية.

ومع اقتراب استضافة المملكة لمونديال 2030، أصبح من الملحّ أن ننتقل من وضعية “الدفاع” إلى وضعية “المبادرة”.

ف​ما عشناه مؤخراً من حملات تضليل و”بروباغندا” ممنهجة تزامنت مع كأس إفريقيا، لم يكن مجرد مناوشات عابرة، بل كان تمريناً حياً لما قد يواجهه المغرب في قادم المواعيد الكبرى.

أعداء وخصوم المملكة يدركون أن النجاح المغربي يزعجهم، لذا يسخرون “ملشياتهم الإلكترونية” لضرب سمعة البلاد.

​1. الوعي بالبروباغندا: السلاح الأول هو الفطنة

​البروباغندا المعادية لا تهاجم دائماً بشكل مباشر؛ بل تزرع الشكوك، تضخم الهفوات البسيطة، وتحاول خلق صورة ذهنية سلبية عن “المغرب المنظم”.

الوعي الشعبي هو خط الدفاع الأول؛ فكل مواطن مغربي اليوم هو “سفير” على مواقع التواصل الاجتماعي، وعليه أن يفرق بين النقد البناء وبين الأجندات التي تستهدف صورة الوطن.

​2. الدرس القاسي من “الكان”: لا مكان للعفوية

​لقد رأينا كيف تم استغلال أحداث عادية في كأس إفريقيا وتحويرها لتصبح “قضايا رأي عام” دولية ضد المغرب.

لا يمكننا دخول مونديال 2030 بنفس الأدوات التقليدية. العفوية في الرد لم تعد تكفي، بل نحن بحاجة إلى منظومة متكاملة للقوة الناعمة.

​3. بناء “ترسانة” القوة الناعمة المغربية

​حتى لا يتكرر سيناريو التشويش، يجب على المغرب بناء منظومة تشمل:
​خلايا يقظة إعلامية: ترصد الإشاعات في مهدها وترد بالحقائق واللغات الحية (الإنجليزية، الإسبانية، البرتغالية والاسبانية والصينية).

​صناعة المحتوى الإبداعي: استغلال المؤثرين الحقيقيين والمبدعين للترويج للهوية المغربية وقيم التسامح والانفتاح بشكل احترافي.

​البروباغندا الإيجابية: نحن لا نحتاج للكذب، بل نحتاج “لتسويق الحقيقة” بذكاء. إظهار البنية التحتية، الأمن، الجمال، والريادة المغربية بشكل مستمر وليس فقط وقت الأزمات.

​4. المونديال.. رهان بتحديات كبيرة

​كأس العالم 2030 هو فرصتنا التاريخية لنرسخ مكانة المغرب كقوة صاعدة. الخصوم سيكثفون هجماتهم، والحل الوحيد هو المأسسة. يجب أن تكون هناك استراتيجية وطنية موحدة تجمع بين الإعلام الرسمي، الدبلوماسية الرقمية، والمجتمع المدني لتقديم رواية مغربية قوية ومتماسكة.

​وكخلاصة لكل ما سبق فالحرب القادمة هي “حرب روايات” وسرديات . فمن يملك الرواية الأقوى والأكثر انتشاراً هو من يكسب العالم. المغرب يملك الحقائق، ويحتاج فقط لمكبر صوت ذكي وقوي يوصل صوته للعالم قبل أن يسبقنا إليه المرجفون.

نشر من قبل: م.ا

ربما أعجبك أيضا

نفق تيشكا .. بوابة التنمية بجهة درعة تافيلالت

السؤال العريض الذي يفرض نفسه بإلحاح على كل متتبع للشأن التنموي هو: لماذا نفق تيشكا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *