الإثنين , مارس 9 2026
أخبار عاجلة

حريق مهول يلتهم حوالي 1000 نخلة بـ “تسركات”: واحات زاكورة تستغيث قبل فصل الصيف

زاكورة نيوز – متابعة

استفاق سكان دوار “تسركات” التابع للجماعة الترابية تنسيفت بإقليم زاكورة، على وقع حريق مهول شبّ في الحقول النخيلية بالمنطقة، مما تسبب في خسائر مادية فادحة أتت على المئات من أشجار النخيل، في حادثة أعادت إلى الواجهة النقاش حول سبل حماية الواحات من الحرائق المتكررة.

وأفادت مصادر محلية لجريدة “زاكورة نيوز” أن حريق ” تسركات” الذي اندلع بشكل مفاجئ، التهم حوالي 1000 نخلة، مشيرة إلى أن أغلب هذه الأشجار كانت تعاني من الجفاف (يابسة)، مما ساعد في سرعة انتشار ألسنة اللهب.

وبمجرد إخطارها بالواقعة، هرعت عناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث خاضت معركة شرسة ضد النيران. وبفضل تظافر جهود عناصر التدخل رفقة المتطوعين من أبناء المنطقة الذين هبّوا للمساعدة بوسائلهم البسيطة، تمكنت الفرق من السيطرة على الحريق ومنع انتقاله إلى المناطق المجاورة أو بقية أجزاء الواحة.

ورغم السيطرة على الوضع، إلا أن الحصيلة كانت ثقيلة؛ حيث تحولت مساحات شاسعة من واحة تسركات إلى رماد. ويعد هذا الحريق إنذاراً مبكراً يدق ناقوس الخطر، خاصة وأن المنطقة لم تدخل بعد ذروة فصل الصيف الذي يعرف ارتفاعاً قياسياً في درجات الحرارة، مما يرفع من احتمالية اندلاع النيران في “الأعشاش” غير المنقاة.

وأثار هذا الحادث موجة من التساؤلات بين الفعاليات المدنية في إقليم زاكورة حول نجاعة المخططات الاستباقية. وفي هذا الصدد، يطالب الفاعلون والمهتمون بضرورة اتخاذ خطوات عملية قبل فوات الأوان، تتجلى في:

تعزيز قدرات الوقاية المدنية: تقوية فرق التدخل بزيادة الموارد البشرية وتجهيزها بمعدات حديثة ومتطورة تتناسب مع تضاريس الواحات الوعرة.

تنقية الواحات: التسريع بعملية اقتلاع أشجار النخيل الميتة وتنقية “أعشاش” النخيل في كافة واحات درعة، لكونها تعتبر وقوداً سريع الاشتعال.

البنية التحتية المائية: حفر آبار ونقط مائية مجهزة داخل الواحات لسهولة جلب الماء أثناء عمليات الإطفاء.

فتح المسالك: التسريع بخلق مسالك وطرقات داخل الواحات لتسهيل وصول شاحنات الإطفاء إلى بؤر الحريق التي غالباً ما تكون معزولة.

ولا تتوقف المطالب عند حدود الإطفاء والوقاية، بل تمتد إلى ضرورة وضع استراتيجية شاملة لـ تجديد الواحات. إن استبدال الأشجار الميتة بغرسات جديدة، وتبني نظم ري حديثة، سيعيد الحياة لهذا النظام البيئي الهش، ويقلل من كثافة الأعشاب اليابسة التي تساهم في انتشار الحرائق.

إن حريق “تسركات” بتنسيفت هو تذكير صارخ بأن واحاتنا تحتضر، وأن التدخل الاستباقي ليس ترفاً، بل هو ضرورة قصوى لحماية ما تبقى من هذا الموروث الإيكولوجي بإقليم زاكورة والجنوب الشرقي للمملكة.

نشر من قبل: عصام أوخويا

ربما أعجبك أيضا

زاكورة تحتضن الملتقى الوطني الأول للواحات.. استراتيجية جديدة لتثمين المجالات الواحية

م.ا زاكورة نيوز تستعد مدينة زاكورة لاحتضان فعاليات الملتقى الوطني الأول للواحات في الفترة الممتدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *