الخميس , مارس 26 2026
أخبار عاجلة

“قنوات مياه بزاكورة: سوء التثبيت يحول المسالك الطرقية إلى فخاخ للمركبات”

زاكورة نيوز: متابعة

لم تكد تمضي أيام قليلة على التحذيرات التي أطلقها فلاحو زاكورة بشأن اختلالات أشغال المسالك الطرقية بحي اسرير و زاوية المجدوب، حتى جاءت أمطار الغيث الأخيرة لتكشف المستور وتضع المقاولات النائلة للمشاريع والمصالح التقنية في مواجهة مباشرة مع الواقع؛ فالمشاريع التي استبشرت بها الساكنة لفك العزلة، تحولت إلى عائق حقيقي يهدد وصول مياه السقي بزاكورة ويقطع أوصال الربط الطرقي بين الجماعات.

أكدت التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدها الإقليم صحة المخاوف التي نقلتها جريدة “زاكورة نيوز” سابقاً. فقد تسببت المياه في جرف الأتربة التي وضعت بشكل غير تقني فوق قنوات مرور المياه (القناطر الصغيرة) بحي اسرير المشان، مما أدى إلى تعريتها وبروزها بشكل يعيق حركة السير.

 

والأخطر من ذلك، تسبب سوء تنفيذ هذه الأشغال في انقطاع طريق حيوي واستراتيجي يربط بين ثلاث جماعات ترابية وهي (زاكورة، ترناتة، والروحا). وقد عاينت الجريدة تضرر مركبات المواطنين، حيث علقت سيارة خفيفة وسط الأتربة المنهارة بعدما اعتقد صاحبها أن الطريق سالك، مما يطرح تساؤلات حارقة حول معايير الجودة والتتبع التقني لهذه الأوراش.

يأتي هذا الارتباك الميداني في وقت حرج للغاية، حيث ينتظر الفلاحون في أحياء “أسرير المشان” و”زاوية المجدوب” بمدينة زاكورة انطلاق عملية توزيع حصة مائية (طلقة) من سد أكدز المقررة ابتداءً من يوم 26 مارس 2026.

وتكمن المشكلة الأساسية في أن آليات الأشغال قامت بطمر السواقي التقليدية والعصرية بالأتربة، دون مراعاة لانسيابية المياه أو الانحدارات اللازمة. هذا “الخنق” الممنهج لشبكة الري يعني ببساطة أن كميات ضخمة من مياه السقي بزاكورة قد تضيع سدى قبل وصولها إلى الضيعات والواحات، مما يحرم الفلاحين من ثمار شهور من الانتظار والترقب.

أبرز الاختلالات المرصودة ميدانياً:

• وضع الأنابيب: غياب الدراسة التقنية لارتفاع وانحدار السواقي عند وضع الأنابيب تحت المسالك، مما يجعل مرور المياه مستحيلاً في نقاط معينة.

• طمر شبكة الري: تحويل مسارات السواقي الحيوية إلى مساحات لرمي الأتربة الناتجة عن تعبيد المسالك.

• غياب التتبع التقني: ضعف مراقبة المقاولين وإلزامهم بإعادة الحالة إلى ما كانت عليه (فتح السواقي) بعد الانتهاء من الأشغال الطرقية.

وأمام هذا الوضع المقلق، يجدد المهنيون والفلاحون نداءهم العاجل إلى السلطات الإقليمية بزاكورة والمصالح الفلاحية بضرورة التدخل الفوري قبل حلول موعد السقي. إن إنقاذ الموسم الفلاحي وتأمين وصول مياه السقي بزاكورة يتطلب إرغام المقاولين على إصلاح الاختلالات فوراً، وإعادة فتح السواقي المطمورة، وتأمين المسالك الطرقية المتضررة من الأمطار.

إن مشروع المسالك الطرقية بالواحات، رغم أهميته القصوى في فك العزلة ومحاربة الحرائق، لا يجب أن يكون على حساب “شريان الحياة” في الواحة وهو الماء. فالتنمية المتكاملة تقتضي التنسيق بين مشاريع الطرق ومشاريع الري لضمان استدامة الإنتاج الفلاحي الذي يعد الركيزة الأساسية لاقتصاد المنطقة.

نشر من قبل: عصام أوخويا

ربما أعجبك أيضا

المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بزاكورة يفتح باب المشاركة في دورته الـ14: “الوثائقي تجمع العالم”

زاكورة نيوز – ثقافة تستعد مدينة زاكورة لاستقبال عشاق الفن السابع، حيث أعلنت إدارة المهرجان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *