زاكورة نيوز-متابعة
احتضنت المحكمة الابتدائية بميدلت، أمس الأربعاء 20 فبراير الجاري، يوما تحسيسيا حول السلامة الطرقية، نظمته النيابة العامة بذات المحكمة.
اللقاء الذي ترأسه وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بميدلت الاستاذ أحمد صابر تميز بحضور رئيس المحكمة الابدائية بميدلت -الاستاذ رضا بالحسين، وحضور نواب وكيل الملك بالمحكمة المذكورة،ورؤساء المصالح الامنية (الامن الوطني والدرك الملكي والوقاية المدنية )ورؤساء المصالح الخارجية( التجهيز،والتعليم، والتعاون الوطني) وباشا المدينة، كما حضر هذا اللقاء مهتمين ،وموظفين و فعاليات جمعوية واعلامية.
وفي كلمته بالمناسبة قال وكيل الملك، أن حوادث السير بالمغرب تكتسي أهمية بالغة، نظرا لما تخلفه من خسائر جسيمة لا سيما في الأرواح، حيث تؤدي الى وفاة 3500 شخص سنويا وهو ما يكلّف الدولة خسائر مادية كبيرة ،إضافة إلى آثار سلبية أخرى على كافة المستويات.
وأوضح الوكيل، أن اليوم الوطني للسلامة الطرقية الذي يتزامن مع 18 فبراير يشكل وقفة تأمل للوقوف على المجهودات المبذولة من كافة المتدخلين، وتقييمها وتطويرها وتفعيل آليات الوقاية من حوادث السير، وهو محطة مهمة لتقييم ما تم إنجازه في هذا المجال، ورصد الإكراهات التي تحول دون تحقيق كافة النتائج المرجوة.
من جهته، وقف رئيس المحكمة -الاستاذ رضا بالحسين – على مساهمات محكمة النقض في شأن قانون السير،وعرج على اشكال مفاهيمي لازم هذا القانون، وجسدته الاحكام التي صدرت عن محكمة النقض ، وهو هل قانون السير حق مطلق أم حق نسبي؟وفكك باسهاب الاشكالية بطرح تساؤلات من قبيل هل يكفي احترام قانون السير لتجنب حادثة السير؟ليخلص المحلل الى أن قانون السير هو وسيلة للوقاية ،وليس غاية في حد ذاته وبالتالي فاحترام قانون السير حق نسبي، وليس مطلق . ولعل ما يجعل احترام قانون السير نسبي هو وجود متدخلين آخرين يتحملون المسؤولية وهو ما سماه المتدخل -تشطير المسؤولية -ومنهم الراجل الذي حملته محكمة النقض المسؤولية كاملة في الطرق السيارة .وأضاف المتحدث أن محكمة النقض ساهمت بشكل كبير في توجيه محاكم الموضوع في شأن حوادث السيرفصححت في أحكام موثقة ومعللة ما أصدرته محاكم الموضوع ،وأقرت بأن سلوك الراجل والسائق مهمة جدا في حوادث السير، وظروف التخفيف التي اقترنت بها أحكام في محاكم الموضوع معيبة، ووجود محضر في حادثة سير مع سائق في حالة سكر كافية ولا تتطلب فحص أو خبرة اضافية.
ونبه رئيس المحكمة الى أن التربية على السلوك الصحيح والالتزام بالوعي بقوانين السير هو الكفيل بخلق سائق أو راجل مسؤول يتحمل المسؤولية ويعترف بالخطأ.
وفي كلمة له بالمناسبة حول السلامة الطرقية ومستجدات حرب الطرق تطرق محمد فارس نائب وكيل الملك بذات المحكمة الى التكلفة المالية الباهضة التي اعتبرها عبئ ثقيل على ميزانية الدولة، وفكك بشكل علمي دقيق مدونة السيرالجديدة، ولاحظ بأنها جاءت باثني عشر تغيير ساهمت في اقرار النجاعة في السلامة الطرقية ومنها- 1- اخضاع رخصة السياقة لحسن سلوك السائق2-أوجبت المدونة اخضاع السائق لتربية مستمرة لتقويم سلوكه أثناء السياقة3- رخصة مهنية مشروطة بتكوين 4 -ألزمت المركبات للخضوع للمراقبة التقنية5- رمزية تصنيف المخالفات الى ثلاث6-فرض على عناصر الضابطة القضائية حمل الشارة تحمل الاسم…..7- فرضت وضع علامات تشوير واضحة في الطرقات 8- ادخال مستلزمات حديثة لقياس نسبة المشروبات الكحولية 9- توقيف المركبات عند عدم الادلاء بالوثائق اللازمة كرخصة السياقة10- انتهاج الزجر بالغرامات المالية 11- كل حادثة سير مميتة تخضع للمعاينة والتقييم من طرف لجنة12- فحص طبي للسائقيين كل 10 سنوات وللسائق المهني كل سنتين.ولا حظ المتدخل أن كل هذه المستجدات همت كل المتدخلين – السائق والراجل والمركبة.
أما مداخلة محمد واحو عميد ممتاز، فقد كانت اجرائية دقيقة حيث رصد المتحدث السياق العام، فأورد أنه ترسيخا للمقاربة التحسيسية والوقائية التي تنهجها مديرية الامن الوطني فقد استثمرت في العنصر البشري لرفع نجاعته وتجويد تدخلاته في حملات التحسيس التي ينخرط فيها موظفو الامن بكل كفاءة والتزام مع كافة الشركاء ( التعليم – المجتمع المدني…..فالوسط المدرسي كان ومازال مجال التحسيس باعتباره بؤرة خصبة لتقويم السلوك ،ومحاربة كل أنواع الممنوعات.واستهدفنا يقول المتحدث 14 مؤسسة تعليمية في غضون السنة الماضية بما يقارب1000 تلميذ مستهدف .وفي السنة الجارية استهدفنا
زاكورة نيوز البوابة الأولى للأخبار في زاكورة و في قلب الجنوب الشرقي المغربي