في أجواء دولية عكست حجم التحديات التي يواجهها قطاع الماء عبر العالم، احتضنت مدينة مراكش أشغال النسخة التاسعة عشرة من المؤتمر العالمي للماء، الذي نظمته وزارة التجهيز والماء بمشاركة نخبة من الخبراء الدوليين وممثلي الحكومات والمؤسسات المعنية بتدبير الموارد المائية.

وقد شكّل الحدث منصة رفيعة المستوى لتبادل الخبرات واستعراض أحدث الابتكارات في إدارة الموارد المائية، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة للتغيرات المناخية.

المؤتمر عرف تنظيم جلسات علمية ومهنية مكثفة تناولت قضايا الأمن المائي، والحلول المستدامة لتدبير الموارد، إلى جانب النقاش حول نماذج حديثة في مجالات التكيف، والوقاية من المخاطر الطبيعية، والابتكار في استعمال التكنولوجيات المرتبطة بالماء.

وبرز خلال هذه الفعاليات الحضور القوي للوفود المشاركة التي ناقشت بعمق مختلف الإشكالات المطروحة وسبل الارتقاء بالسياسات المائية عالمياً.
ومن بين المؤسسات المغربية التي ميزت هذا الموعد الدولي، برزت وكالة الحوض المائي لكير–زيز–غريس التي قدمت مساهمة نوعية في جلسات النقاش التقنية وورش العمل الموضوعاتية.

وقد استعرضت الوكالة تجربتها في تدبير الموارد المائية داخل نفوذها الترابي، مسلطة الضوء على البرامج التي تشرف عليها في ما يتعلق بالحماية من الفيضانات، وترشيد استعمال المياه، وتثمين الموارد المتاحة وفق مقاربات تعتمد على التخطيط الاستباقي والنجاعة المائية.
كما أبرز ممثلو الوكالة الجهود المبذولة لتطوير أدوات المراقبة وتتبع تطور الموارد السطحية والجوفية، إضافة إلى المشاريع الهادفة إلى تعزيز البنية التحتية المائية وتحسين شروط التزود بالماء الشروب ومواكبة حاجيات القطاع الفلاحي. وقد لاقت هذه التجارب اهتماماً لدى المشاركين بالنظر إلى ما تعكسه من انسجام مع متطلبات التدبير الحديث للموارد المائية.

وتؤكد مشاركة وكالة الحوض المائي لكير–زيز–غريس في هذا المؤتمر الدولي انخراطها الفاعل في النقاش العالمي حول الأمن المائي، وحرصها على تبادل الخبرات وتطوير آليات التعاون، بما يساهم في تعزيز موقعها كمؤسسة رائدة وطنياً في مجال الحكامة المائية.
كما يأتي حضورها ليترجم الالتزام الراسخ بالمساهمة في تنزيل الاستراتيجية المائية للمملكة، انسجاماً مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الهادفة إلى إرساء منظومة مائية مستدامة وقادرة على مواجهة تحديات المستقبل.
زاكورة نيوز البوابة الأولى للأخبار في زاكورة و في قلب الجنوب الشرقي المغربي