زاكورة نيوز – متابعة
في موكب جنائزي مهيب غلبت عليه دموع الحزن والحسرة، وُري الثرى مساء اليوم الجمعة 13 مارس، جثمان الطفل يونس العلاوي بمقبرة دواره بإقليم زاكورة، وذلك بعد إنهاء إجراءات التشريح الطبي الذي خضعت له جثته بأمر من النيابة العامة المختصة.

وعاش إقليم زاكورة، والجنوب الشرقي للمملكة بصفة عامة، على وقع صدمة قوية بعد إعلان العثور على جثة الرضيع يونس العلاوي، الذي لم يتجاوز ربيعه الأول وثلاثة أشهر، صباح اليوم في إحدى السواقي المائية بـ “دوار تدسي”.
وكان الطفل قد اختفى في ظروف غامضة من أمام منزل أسرته، مما أطلق حملة بحث واسعة شاركت فيها السلطات المحلية، الدرك الملكي، ومئات المتطوعين من أبناء المنطقة، قبل أن يتم العثور عليه جثة هامدة على بعد حوالي 5 كيلومترات من منزله، في مشهد فطر قلوب المغاربة.

مباشرة بعد العثور على الجثة، تم نقل جثمان الطفل يونس العلاوي إلى مستودع الأموات لإخضاعه للتشريح الطبي الدقيق. ويهدف هذا الإجراء التقني إلى تحديد الأسباب الحقيقية للوفاة، وهل تتعلق بحادث عرضي أم بفعل جرمي متعمد.
وتنتظر عائلة الفقيد والرأي العام المحلي ما ستسفر عنه الأبحاث الأمنية والتقنية، والنتائج النهائية لتقرير الطب الشرعي التي ستكون حاسمة في توجيه مسار التحقيق والوصول إلى أي يد آثمة قد تكون تورطت في هذه الفاجعة الشنيعة.

لم تكن قضية الطفل يونس العلاوي مجرد خبر محلي، بل تحولت إلى قضية رأي عام وطني. فقد اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بعبارات التعازي والتضامن مع أسرة العلاوي، وسط موجة غضب عارم ترفض المساس بسلامة الأطفال.
وعبر عدد من جيران وأقارب الأسرة خلال مراسيم الدفن عن استنكارهم لهذا الفعل الذي وصفوه بـ “الوحشي”، مؤكدين أن إقليم زاكورة المعروف بهدوئه وأمنه لم يعتد على مثل هذه الحوادث المؤلمة، مطالبين بضرورة تسريع التحقيقات لكشف ملابسات الاختطاف والوفاة.
الأجهزة الأمنية تواصل أبحاثها لفك لغز الوفاة
وفي سياق متصل، تواصل عناصر الدرك الملكي بزاكورة تعميق البحث في المحيط الذي عثر فيه على جثة الطفل يونس العلاوي. وتشمل التحقيقات جمع الإفادات والمعطيات الميدانية التي قد تقود إلى خيوط جديدة في هذه القضية المعقدة.
ويبقى التساؤل المطروح في شارع زاكورة: كيف وصل رضيع في عامه الأول إلى ساقية تبعد 5 كيلومترات عن منزله؟ وهو التساؤل الذي ستجيب عنه الأيام القليلة القادمة مع صدور البلاغات الرسمية حول القضية.



زاكورة نيوز البوابة الأولى للأخبار في زاكورة و في قلب الجنوب الشرقي المغربي