زاكورة نيوز – متابعة
شهدت مدينة زاكورة، صباح اليوم الجمعة 10 أبريل 2026، قص شريط الافتتاح لفعاليات الملتقى الوطني للواحات في نسخته الأولى، وهو الموعد الذي يأتي انسجاماً مع الرؤية المتبصرة والعناية الملكية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لتنمية مناطق الواحات بالمملكة.

ويعكس تنظيم هذا الملتقى، الذي تشرف عليه عمالة إقليم زاكورة بشراكة مع وزارتي الداخلية والفلاحة، الحرص الشديد على تثمين الأدوار البيئية والاقتصادية والاجتماعية لهذه المجالات الحيوية، تحت شعار بارز: “الواحات، رهان الاستدامة والتنمية البشرية”.

وشكل حفل الافتتاح، الذي احتضنته قاعة الندوات بزاكورة، مناسبة وطنية لتسليط الضوء على مكانة الواحات باعتبارها منظومات إيكولوجية فريدة ذات قيمة تراثية وإنسانية وحضارية ضاربة في التاريخ. وقد أكد المتدخلون على أن الواحات ليست مجرد فضاءات جغرافية، بل هي حصن منيع ضد التصحر ورافعة أساسية للتنمية المحلية.

وفي ظل التحولات المناخية الراهنة، ناقش المشاركون مختلف التحديات التي تواجه استدامة الواحات، مع التشديد على ضرورة تعبئة كافة الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين لضمان صون الموارد الطبيعية والتراث البيئي والثقافي الذي تزخر به المنطقة.

وتميزت مراسيم الافتتاح بحدث بارز يجسد الانتقال من التنظير إلى الفعل الميداني، حيث تم توقيع اتفاقية شراكة إطار تتعلق ببرنامج تهيئة وتأهيل واحات إقليم زاكورة للفترة ما بين 2026 و2029.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى:
• إطلاق مشاريع عملية تستهدف تحسين ظروف عيش الساكنة المحلية.
• تأهيل البنيات التحتية المرتبطة بالري والإنتاج الفلاحي الواحي.
• دعم الاستثمار والابتكار في المنتجات المحلية.
• حماية الواحات من الحرائق والضغط البيئي المتزايد.


وتضمن برنامج اليوم الافتتاحي تقديم عروض تأطيرية قيمة تناولت استراتيجية القطاع الفلاحي في مناطق الجنوب الشرقي. وقد تم التركيز بشكل خاص على دور البحث العلمي كرافعة أساسية لدعم قدرة الواحات على مواجهة الهشاشة والمناخ الجاف.
كما أبرزت المداخلات أهمية الرقمنة والابتكار في تدبير الموارد المائية، معتبرة أن عصرنة القطاع الواحي هو السبيل الوحيد لترسيخ أسس تنمية محلية مستدامة تضمن العيش الكريم للأجيال القادمة.

وعلى هامش الندوات الفكرية، تم افتتاح المعرض الرسمي للملتقى، حيث قام الوفد الرسمي بزيارة مختلف الأروقة والفضاءات التي تعرض إمكانات المنطقة ومؤهلاتها الاقتصادية. ويشكل المعرض منصة للمهنيين والفاعلين لعرض منتجاتهم وتبادل الخبرات حول أفضل الممارسات في مجال تثمين المنتجات المجالية وتطوير السياحة الواحية المسؤولة.

ويأتي هذا الحدث ليؤكد مرة أخرى أن إقليم زاكورة يطمح لأن يصبح قطباً وطنياً للتميز في تدبير المناطق الواحية، من خلال بلورة رؤى مبنية على التنسيق والالتقائية بين مختلف المتدخلين، بما يخدم مصلحة الوطن والمواطن في هذه الربوع الغالية من المملكة.
زاكورة نيوز البوابة الأولى للأخبار في زاكورة و في قلب الجنوب الشرقي المغربي