الرشيدية – محمد السلمــــي
شهد المركب الثقافي تاركة بالرشيدية يوم أمس الخميس تنظيم حفل الافتتاح الرسمي للمركز الدولي للسياحة، البيئة والتراث، في أجواء علمية متميزة طبعتها روح الانفتاح والحوار البناء، وذلك من خلال ندوة علمية وازنة حملت عنوان: “المجتمع المدني وقضايا السياحة والبيئة والتراث بجهة درعة تافيلالت”، بحضور ثلة من الباحثين والأكاديميين والمهنيين وفعاليات المجتمع المدني، إلى جانب حضور لافت للطلبة والمهتمين.
استُهلت أشغال هذا اللقاء بكلمة افتتاحية ألقاها رئيس المركز، الأستاذ رضا الشلفي، أكد فيها أن إحداث هذا الصرح العلمي يأتي استجابة لحاجة ملحة إلى إطار مؤسساتي يُعنى بقضايا السياحة والبيئة والتراث، في ارتباط وثيق برهانات التنمية المستدامة التي تعرفها الجهة. وأبرز أن المركز تأسس على جملة من المرتكزات، من بينها تعزيز البحث العلمي، وتشجيع المبادرات المدنية، والانفتاح على التجارب الوطنية والدولية، فضلاً عن المساهمة في بلورة رؤى استراتيجية تخدم التنمية الترابية.
كما شدد المتحدث على أن المركز يتبنى أهدافًا واضحة تروم خلق فضاء للتفكير الجماعي وتبادل الخبرات، والعمل على تأطير الفاعلين في مجالات السياحة والبيئة والتراث، إلى جانب دعم المشاريع ذات البعد التنموي. وفي السياق ذاته، أشار إلى أن آفاق اشتغال المركز تقوم على ترسيخ منطق الشراكة والتعاون مع مختلف المتدخلين، سواء كانوا مهنيين أو أكاديميين أو مؤسساتيين، بما يضمن تكامل الأدوار وتوحيد الجهود.
وعرفت الندوة تقديم مجموعة من المداخلات العلمية التي قاربت موضوع اللقاء من زوايا متعددة؛ حيث تناولت إحدى المداخلات دور المجلس الإقليمي للسياحة بالرشيدية كآلية لخدمة التنمية السياحية المستدامة، فيما ركزت مداخلة أخرى على الواحة كنظام بيئي متكامل، داعية إلى إعادة تركيب العلاقة بين السياحة والبيئة والتراث. كما تم التطرق إلى أهمية الجمعيات المهنية للسياحة باعتبارها رافعة للتنمية بالجهة، إضافة إلى إبراز دور المجتمع المدني في دعم الدينامية التنموية من خلال تدخلات التعاون الوطني ومواكبة الجمعيات الشريكة، دون إغفال مناقشة الواقع البيئي بجهة درعة تافيلالت ودور الفاعلين المدنيين في حمايته.
وقد تميزت أشغال الندوة بنقاش مستفيض وغني، ساهم فيه الحاضرون من مختلف المشارب، من مهنيين وأكاديميين وطلبة، حيث تم طرح جملة من التساؤلات والقضايا الراهنة المرتبطة بتحديات القطاع، واقتراح حلول عملية لتعزيز التكامل بين مختلف الفاعلين. كما عكس الحضور الكثيف اهتمامًا متزايدًا بالقضايا المرتبطة بالسياحة والبيئة والتراث، ورغبة في الانخراط في الدينامية العلمية التي يفتحها المركز.
واختُتمت فعاليات هذا اللقاء العلمي برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تعبيرًا عن أصدق مشاعر الوفاء والتشبث بالعرش العلوي المجيد، وتجديدًا للانخراط في الأوراش التنموية التي يشهدها المغرب تحت قيادته الرشيدة.
زاكورة نيوز البوابة الأولى للأخبار في زاكورة و في قلب الجنوب الشرقي المغربي