زاكورة نيوز – متابعة
في ليلة تاريخية تزينت فيها رمال الصحراء بعبق الانتصار، أثبت أبناء إقليم زاكورة مرة أخرى أنهم ملوك السباقات الطويلة والأكثر قدرة على التحمل عالمياً. حيث أسدل الستار على فعاليات النسخة الأربعين من ماراثون الرمال بتتويج مستحق للبطل محمد المرابطي، الذي تمكن من الحفاظ على زعامته لهذا السباق الأسطوري، متبوعاً بشقيقه المخضرم رشيد المرابطي.
ولم يكن السباق مجرد تنافس رياضي، بل كان استعراضاً للقوة والخبرة التي يتمتع بها عداؤو إقليم زاكورة. فقد تمكن محمد المرابطي من إدارة مراحل السباق بذكاء تكتيكي عالٍ، مكنه من تصدر الترتيب العام وتأكيد علو كعبه في المسافات الصحراوية الوعرة.
ويأتي هذا الفوز ليؤكد استمرارية “الهيمنة المرابطية” على هذا المحفل الدولي، حيث حل رشيد المرابطي في المركز الثاني (وصيفاً)، في مشهد يجسد الروح الرياضية العالية والترابط الأخوي الذي يخدم إشعاع الرياضة الوطنية والمحلية.
وشهدت النسخة الأربعون من ماراثون الرمال مسارات شديدة الصعوبة، امتدت عبر تضاريس متنوعة بين الكثبان الرملية والهضاب الصخرية، تحت درجات حرارة اختبرت أقصى حدود التحمل البشري. وبالرغم من قوة المنافسة الدولية، خاصة من العدائين القادمين من أوروبا وشرق إفريقيا، إلا أن خبرة محمد ورشيد بطبيعة المنطقة وتضاريسها منحتهم الأفضلية المطلقة.
وتعتبر هذه النسخة استثنائية بكل المقاييس، ليس فقط لكونها الدورة الأربعين، بل لأنها شهدت سرعة قياسية في قطع بعض المراحل، مما يرفع من القيمة التقنية للإنجاز الذي حققه أبطال زاكورة.
وفور إعلان النتائج الرسمية، عمت الفرحة أوساط المتتبعين والفعاليات الرياضية في الإقليم. ويعتبر هذا الفوز بمثابة حافز قوي للشباب الصاعد في زاكورة والجنوب الشرقي، لاسيما وأن ماراثون الرمال يعد واجهة سياحية ورياضية عالمية تسلط الضوء على المؤهلات الطبيعية والبشرية للمنطقة.
العديد من المتابعين اعتبروا أن محمد المرابطي يسير بخطى ثابتة نحو تحطيم الأرقام القياسية المسجلة باسم شقيقه رشيد، مما يضمن بقاء اللقب في “عاصمة التمور” لسنوات قادمة.
هنيئاً لأبناء زاكورة هذا التميز، وهنيئاً للمغرب بهؤلاء الأبطال الذين يرفعون الراية الوطنية عالياً في المحافل الدولية، مؤكدين أن العزيمة والإرادة هما مفتاح النجاح فوق رمال الصحراء الذهبية.
زاكورة نيوز البوابة الأولى للأخبار في زاكورة و في قلب الجنوب الشرقي المغربي