زاكورة نيوز – متابعة
لم تكن تلك اللقطة المصورة لشارع بحي تنسيطة انشاشدة بزاكورة، وهو غارق وسط بركة مائية كبرى إثر التساقطات الأخيرة، مجرد صورة عادية عابرة على وسائل التواصل الاجتماعي، بل شكلت مرآة عاكسة وشرارة لإعادة إحياء النقاش العمومي حول مآل مشاريع تهيئة الأحياء الناقصة التجهيز بزاكورة، والتي ينتظرها السكان بشغف لتجاوز كابوس الوحل مع كل تقلب جوي.

وتتغذى هذه التخوفات والتساؤلات المشروعة، بالأساس، من غياب المعطيات الكافية ووضوح الرؤية حول تفاصيلالمشروع. فخلال مراحل تقديم البرنامج أمام عامل الإقليم، اقتصر العرض على تلاوة الأهداف العامة للمشروع بطريقة فضفاضة خلت تماماً من التدقيق الميداني، دون تقديم إجابات واضحة حول ماهية المكونات الحقيقية التي سيتم إنجازها، أو حدود الاستفادة الفعلية لكل قطاع وحي.

وأعادت هذه المشاهد تسليط الضوء على وضعية أحياء الضفة الشرقية لمدينة زاكورة التي تعاني من التهميش ونقص التجهيزات. ومع كل قطرة مطر، تتحول المسالك إلى برك مائية تعيق حركة السير. وفي خضم هذا الغموض المعلوماتي، تفاجأ المتتبعون بتحويل جزء وازن من الاعتمادات المالية الموقعة أمام وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة سابقا ورئيسة الحكومة حاليا يوم 21 ماي 2025، لتوجيهها نحو تهيئة الشارع الرئيسي للمدينة على حساب الأحياء الناقصة التجهيز.

ويذكر أن البرنامج الموجه لفائدة 4.255 أسرة، باستثمار إجمالي قدره 100 مليون درهم، سطر أهدافاً هيكلية تشمل تأهيل 7 أحياء ناقصة التجهيز عبر تعبيد الطرق والأرصفة، إحداث الإنارة العمومية، وتدبير شبكات تصريف مياه الأمطار. وتأتي هذه الأوراش في إطار اتفاقية شراكة إستراتيجية تجمع بين الوزارة، الجماعة الترابية لزاكورة، مجلس جهة درعة تافيلالت، وعمالة إقليم زاكورة.

وتظل هذه المشاريع مندرجة في صلب الرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى النهوض بالمجالات الترابية، وتحقيق تنمية بشرية عادلة ومستدامة. ومن هذا المنطلق، يبقى تعزيز حق الحصول على المعلومة وتضافر جهود كافة الفاعلين كفيلاً بتبديد مخاوف الساكنة، وتوضيح ملامح التدخلات الميدانية ضماناً للتنزيل الأمثل لمكونات الورش التنموي.
زاكورة نيوز البوابة الأولى للأخبار في زاكورة و في قلب الجنوب الشرقي المغربي