زاكورة – زاكورة نيوز
في خطوة تصعيدية جديدة تعكس حجم الاحتقان في قطاع التعليم الإقليمي، خاضت التنسيقية الإقليمية لأساتذة التعليم الأولي بزاكورة معتصماً إنذارياً، تنفيذاً لمخرجات البرنامج النضالي الذي سطره التنسيق الوطني. وتأتي هذه الخطوة احتجاجاً على ما يصفه الأساتذة بـ “التهميش المستمر” وغياب إرادة حقيقية لتسوية ملفهم المطلبي.

تجسيد المعتصم: صرخة من قلب زاكورة
احتشد العشرات من أساتذة التعليم الأولي بزاكورة أمام مقر المديرية الإقليمية، رافعين شعارات تندد بوضعيتهم السوسيو-اقتصادية “الهشة”. هذا المعتصم ليس مجرد وقفة عابرة، بل هو تجسيد ميداني لرفض سياسة “الآذان الصماء” التي تنهجها الجهات الوصية تجاه فئة تعتبر الحجر الأساس في المنظومة التربوية.
وردد المحتجون شعارات قوية تلخص مطالبهم التاريخية، وعلى رأسها شعار: “لا جودة بدون إدماج التعليم الأولي”، مؤكدين أن أي حديث عن إصلاح المدرسة العمومية يبقى مجرد شعار ما لم يتم إنصاف المربيات والمربين الذين يشتغلون في ظروف قاسية، خاصة في المناطق القروية والنائية بإقليم زاكورة.

لا للوساطة.. نعم للإدماج المباشر
يعد ملف “الوساطة” من أكثر النقاط سخونة في ملف أساتذة التعليم الأولي بزاكورة. حيث طالبت التنسيقية الإقليمية بضرورة القطع مع نظام الجمعيات والوسطاء، والمطالبة بـ “الإدماج المباشر” في أسلاك الوظيفة العمومية لضمان الاستقرار المهني والنفسي.
ويرى المعتصمون أن نظام الوساطة الحالي يكرس الهشاشة ويحرم الأستاذ من حقوقه الأساسية، معتبرين أن شعار “لا للوساطة” هو المدخل الأساسي لأي إصلاح حقيقي. فالأستاذ الذي يفتقر للأمان الوظيفي لا يمكنه العطاء بالجودة المطلوبة لتأسيس جيل صاعد في جهة درعة تافيلالت.

مطالب عادلة: الزيادة في الأجور وتحسين الظروف
إلى جانب مطلب الإدماج، تصدرت قضية “الزيادة في الأجور” قائمة المطالب خلال المعتصم. وأوضح المتحدثون باسم التنسيقية أن الرواتب الحالية لا تتماشى نهائياً مع غلاء المعيشة، ولا تعكس حجم المجهودات المبذولة داخل الأقسام.

وتتمثل أبرز نقاط الملف المطلبي في:
• الإدماج الفوري لأساتذة التعليم الأولي في النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية.
• إلغاء نظام الوساطة التدبيرية الذي تنهجه الجمعيات.
• إقرار زيادة عامة في الأجور تتناسب مع السلالم الإدارية المعمول بها.
• تحسين ظروف الاشتغال في الحجرات الدراسية، خاصة في الدواوير البعيدة بإقليم زاكورة.

التنسيق الوطني والآفاق المستقبلية
يأتي هذا التحرك بزاكورة كجزء من حراك وطني شامل يقوده التنسيق الوطني للتعليم الأولي. وأكدت التنسيقية الإقليمية أنها مستمرة في تنزيل كافة الخطوات النضالية التصعيدية في حال عدم فتح حوار جدي ومسؤول يفضي إلى حلول ملموسة.
إن الرسالة التي وجهها أساتذة التعليم الأولي بزاكورة اليوم واضحة: “التعليم الأولي هو قاطرة التنمية، ولا تنمية بدون كرامة المربي”. ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة مزيداً من التنسيق مع إطارات نقابية وحقوقية لدعم هذا الملف المطلبي العادل.
زاكورة نيوز البوابة الأولى للأخبار في زاكورة و في قلب الجنوب الشرقي المغربي