زاكورة نيوز
شهدت عدة مناطق تابعة لإقليم زاكورة، مساء اليوم السبت، ظهوراً مفاجئاً لـ أسراب الجراد، مما تسبب في حالة من التوجس والقلق الشديد بين أوساط الفلاحين والساكنة المحلية. وتأتي هذه الواقعة في ظرفية حساسة يعاني فيها الإقليم من توالي سنوات الجفاف، مما يجعل الغطاء النباتي المتبقي في الواحات مهدداً بشكل مباشر.

وتناقل نشطاء ورواد مواقع التواصل الاجتماعي بزاكورة صوراً ومقاطع فيديو توثق تحليق أسراب الجراد بكثافة في سماء عدة مناطق بالإقليم. وأظهرت المقاطع المنشورة الحشرات وهي تغطي مساحات واسعة من السماء، مما ينذر باحتمالية استقرارها في المناطق الزراعية والواحات التي تشكل شريان الحياة الاقتصادي للمنطقة.
وحسب إفادات ميدانية لجريدة “زاكورة نيوز”، فإن الساكنة تخشى أن تكون هذه الأسراب بداية لموجة هجرة واسعة، خاصة وأن الجراد معروف بقدرته الهائلة على التنقل لمسافات طويلة وإبادة المساحات الخضراء في وقت قياسي.

وحتى حدود الساعة، لم تصدر أي جهة رسمية توضيحاً بشأن طبيعة هذه الأسراب. ويتساءل المتتبعون للشأن البيئي في الجنوب الشرقي عما إذا كانت هذه الحشرات هي “جراد محلي” يتكاثر بفعل التغيرات المناخية المحدودة، أم أنها طلائع الجراد الصحراوي المهاجر الذي قد يأتي من دول الجوار أو المناطق الصحراوية المتاخمة.
ويكمن الخطر في الجراد الصحراوي كونه يمتلك شهية شرهة وقدرة على التكاثر السريع، مما قد يفاقم الأزمة في إقليم يعاني أصلاً من ندرة المياه وتراجع الإنتاج الفلاحي في “واحات درعة”.
أمام هذا الوضع المقلق، دعت مصادر محلية وجمعيات فلاحية بزاكورة السلطات الإقليمية والمصالح المختصة التابعة لوزارة الفلاحة، وعلى رأسها المركز الوطني لمكافحة الجراد، إلى ضرورة التحرك الميداني السريع.

وتتلخص مطالب الفلاحين في النقاط التالية:
1. الرصد والتقييم: إيفاد لجان تقنية لتحديد نوع الجراد وتقدير حجم الأسراب.
2. التدخل الاستباقي: توفير معدات الرش والمبيدات اللازمة في حال ثبت خطر الانتشار.
3. حماية المزروعات: تكثيف المراقبة في المناطق القريبة من أشجار النخيل والمزروعات المعيشية.
ويأتي ظهور أسراب الجراد بزاكورة في وقت يواجه فيه الإقليم تحديات بيئية جسيمة نتيجة تراجع التساقطات المطرية. ويؤكد خبراء أن فقدان أي جزء من الغطاء النباتي أو المحاصيل الزراعية الحالية سيعني ضربة قاضية للاقتصاد المحلي القائم على الفلاحة.
وتبقى العيون شاخصة صوب ما ستسفر عنه الساعات القادمة، وسط آمال بأن تكون هذه الأسراب عابرة ولا تشكل تهديداً دائماً، وفي انتظار بلاغ رسمي يطمئن الساكنة ويحدد خطة المواجهة.
زاكورة نيوز البوابة الأولى للأخبار في زاكورة و في قلب الجنوب الشرقي المغربي