السبت , يناير 24 2026
أخبار عاجلة

​”المغرب أولاً”.. رمزية التوقيع الافتتاحي لميثاق “مجلس السلام” في دافوس

​في لحظة تاريخية فارقة من داخل أروقة منتدى دافوس العالمي، وبحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خطّت المملكة المغربية اسمها كأول دولة توقّع على ميثاق “مجلس السلام” (Board of Peace).

هذا التصدر، الذي جسّده وزير الخارجية ناصر بوريطة، ليس مجرد إجراء بروتوكولي عابر، بل هو رسالة جيوسياسية مشفرة تحمل دلالات عميقة للداخل والخارج.

ف​أن يكون المغرب هو الموقع رقم (1) في ميثاق لمنظمة دولية ولدت برؤية أمريكية، يعني اعترافاً صريحاً من إدارة ترامب بأن الرباط هي “حجر الزاوية” في الهندسة الأمنية والدبلوماسية الجديدة للمنطقة.

كما يعكس حجم “الثقة الاستراتيجية” بين الملك محمد السادس والإدارة الأمريكية، حيث يُنظر للمغرب كشريك لا يتردد في اتخاذ قرارات شجاعة ومستقرة.

بالإضافة إلى وضع المغرب في صدارة المشهد أمام قوى إقليمية أخرى هو تكريس لكونه “القوة القائدة” (Leading Power) التي تملك المفاتيح السياسية والروحية لإنجاح مبادرات السلام في إفريقيا والعالم العربي.

​ ميثاق دافوس: “الواقعية” في مواجهة “الجمود”

​بينما كان ستيف ويتكوف، مبعوث ترامب، قد حدد مهلة “الستين يوماً” لانخراط كافة الأطراف في دينامية السلام، جاء توقيع المغرب كأول استجابة عملية وناجزة.

​رسالة للجزائر: رمزية البداية المغربية مقابل “الغياب الجزائري”

تعكس الفارق بين دبلوماسية “المبادرة” ودبلوماسية “الانتظار”. استبعاد الجزائر بعد رفضها التجاوب مع المبادرة الأمريكية حول ملف الصحراء، جعل من التوقيع المغربي المنفرد بمثابة إعلان رسمي عن انتهاء حقبة “التوازنات التقليدية” في شمال إفريقيا.

​تثبيت المكتسبات: هذا التوقيع يضع ملف الصحراء المغربية في قلب أجندة “مجلس السلام”، مما يعني أن أي تحرك دولي مستقبلي لهذا المجلس سيبدأ من قاعدة الاعتراف بسيادة المغرب ودعم مقترح الحكم الذاتي.

​ الدلالة الرمزية للوفد المغربي:
​تمثيل ناصر بوريطة للمملكة في هذه اللحظة، وبجانب قادة دوليين، يجسد “الدبلوماسية الهادئة والفعالة” التي نجحت في تحويل المكاسب السياسية إلى التزامات دولية موثقة. فالتوقيع الأول يمنح المغرب حق “صياغة القواعد” داخل المجلس الجديد، وليس مجرد الالتحاق بها لاحقاً.

​المغرب يبدأ عهد “الشركاء المؤسسين”:

​إن تصدر المغرب لقائمة الموقعين اليوم هو إعلان لنهاية زمن “الحياد الرمادي”. لقد اختار المغرب أن يكون “المؤلف” المشارك في كتابة ميثاق السلام العالمي الجديد، مستفيداً من الرؤية الأمريكية التي تعتمد مبدأ “المشاركة مقابل التأثير”.

​ببساطة، العالم في دافوس اليوم رأى المغرب كدولة لا تلحق بالركب، بل هي من تفتح الباب للآخرين للدخول، وهو تحول جوهري يرسخ مكانة المملكة كقوة دبلوماسية “عظمى” في محيطها الإقليمي.

نشر من قبل: زاكورة نيوز

ربما أعجبك أيضا

ورزازات: مستشفى “بوكافر” يعلن نجاح 61 عملية جراحية لإزالة “الجلالة” في حملة استمرت يومين

زاكورة نيوز – ورزازات أفادت إدارة مستشفى بوكافر التابع للمستشفى الإقليمي سيدي حساين بناصر بورزازات، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *