زاكورة نيوز – خاص
في الوقت الذي تواصل فيه المملكة المغربية جني ثمار استراتيجيتها الوطنية للنهوض بقطاع الرياضة، تبرز جمعية مبادرات للتنمية والتعاون كأحد الفاعلين الحيويين في الجنوب الشرقي، واضعةً نصب أعينها هدفاً طموحاً: تحويل الشغف الفطري بكرة القدم لدى أطفال زاكورة إلى مسار احترافي واعد.
رياضة، ثقافة، وتنمية: رؤية متكاملة لا تكتفي جمعية “مبادرات” بأدوارها التقليدية في الشؤون الثقافية والفنية والاجتماعية، بل جعلت من الشق الرياضي قاطرة للتنمية البشرية.
ومن خلال لجنتها الرياضية المتخصصة، تدير الجمعية برنامجاً كروياً طموحاً يستهدف الفئات العمرية الصغرى، إيماناً منها بأن صناعة البطل تبدأ من القواعد.
التكوين.. من “أبجديات الكرة” إلى “صقل المواهب”
يرتكز العمل الميداني للجمعية على فئتين أساسيتين:
1. فئة الكتاكيت: حيث يتم التركيز على تعليم المبادئ الأولية وأبجديات كرة القدم، مع غرس قيم الانضباط والروح الرياضية. 2. فئة الفتيان: وهي المرحلة التي تنتقل فيها الجمعية إلى “صقل الموهبة” وتطوير المهارات التقنية والتكتيكية.
ويهدف هذا التقسيم إلى مرافقة الطفل في رحلة نموه الرياضي، موفرةً بيئة آمنة للمبتدئين لإبراز قدراتهم، ومنصة احترافية للموهوبين لتعزيز فرصهم في البروز على المستوى الوطني.
زاكورة.. أرض الموهبة وملهمة النجوم يستمد أطفال الجمعية إلهامهم من التاريخ الكروي للمنطقة؛ فإقليم زاكورة لم يكن يوماً عقيماً، بل أنجب أسماءً رصعت سماء الكرة المغربية والدولية، وعلى رأسهم ابن المنطقة البار النجم أيوب الكعبي.
هذا النموذج الناجح يمثل الوقود المعنوي للصغار في تدريباتهم اليومية، مؤكداً أن الطريق من ملاعب زاكورة إلى العالمية ليس مستحيلاً.
طموح يواكب النهضة الوطنية يأتي مجهود جمعية مبادرات للتنمية والتعاون في سياق طفرة كروية كبرى تشهدها المملكة، حيث بات الاستثمار في التكوين القاعدي هو المفتاح الحقيقي للنجاح.
ومن خلال عملها الدؤوب، تسعى الجمعية لتكون حلقة وصل بين المواهب المحلية والأندية الكبرى، معززةً بذلك مكانة زاكورة كخزان لا ينضب للمواهب. بين التدريبات البدنية والأنشطة التربوية، ترسم “مبادرات” ملامح جيل جديد، متسلحاً بالعلم والموهبة، وطامحاً لرفع الراية الوطنية عالياً، تماماً كما فعل كبار اللاعبين الذين انطلقوا من نفس التربة الطيبة.
زاكورة نيوز البوابة الأولى للأخبار في زاكورة و في قلب الجنوب الشرقي المغربي