زاكورة نيوز- و.م.ع
في إطار التزامها الدائم بدعم الفئات الهشة وتقريب الخدمات الصحية من المناطق النائية، أطلقت مؤسسة محمد الخامس للتضامن،ابتداءً من يوم أمس الخميس 23 أبريل وحتى 25 منه، حملة طبية بزاكورة متخصصة في جراحة المياه البيضاء (الجلالة).
وتستهدف هذه المبادرة الإنسانية ساكنة الجماعات القروية التابعة للإقليم،مع تركيز خاص على جماعة تمكروت والمناطق المجاورة لها.

وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً للاستراتيجية الملكية الرامية إلى تعزيز العدالة الصحية. وأوضح بلاغ للمؤسسة أن هذه العملية تندرج ضمن “الالتزام المتواصل بتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية وتقريبها من الساكنة المقيمة بالمناطق ذات التغطية الطبية المحدودة”.
وتهدف هذه النسخة من التدخل الطبي إلى توفير تكفل جراحي مجاني وشامل للحالات التي تعاني من “المياه البيضاء”، مما يساعدهم على استعادة نعمة البصر وتحسين جودة حياتهم اليومية،خاصة في صفوف كبار السن والمعوزين الذين يجدون صعوبة في الوصول إلى المراكز الاستشفائية الكبرى.

ومن المقرر أن تشهد هذه الحملة الطبية بزاكورة إجراء 140 عملية جراحية دقيقة. ولم تكن هذه الانطلاقة وليدة الصدفة،بل سبقتها مرحلة دقيقة من التشخيص والفحص الطبي يومي 17 و18 أبريل،حيث أشرفت الفرق الطبية التابعة للمؤسسة على إنجاز:
•420 استشارة طبية وفحصاً متخصصاً في طب العيون.
•تقييم الحالة الصحية العامة للمرضى لضمان سلامتهم أثناء الجراحة.
•تحديد الحالات الأكثر استعجالاً والأولى بالتدخل الجراحي.

جدير بالذكر أن هذا التدخل ليس الأول من نوعه في عام 2026,فقد سبق للمؤسسة أن نظمت حملة مماثلة في يناير الماضي,مكنت من علاج 105 مستفيدين من جماعات تنفو البرانية وفزواطة وتغبالت,مما يكرس استمرارية العمل الميداني للمؤسسة بالإقليم.
واختارت المؤسسة “قرية الفخارة” بتمكروت (21.3 كلم عن مدينة زاكورة) لتكون مقراً لهذا المستشفى الميداني المصغر. وقد تم تجهيز الموقع بوحدات طبية متنقلة متطورة تستجيب لأعلى معايير السلامة الصحية الدولية،وتتضمن:
1•ثلاث وحدات متنقلة تابعة للمؤسسة (طب عيون، تحاليل بيولوجية، وصيدلية).
2•وحدتين جراحيتين متخصصتين وفرتهما الجمعية المغربية الطبية للتضامن.
3•فضاءات مخصصة لاستقبال وتوجيه المرضى وتأمين راحتهم قبل وبعد العملية.
ولضمان نجاح هذه المهمة الإنسانية، تمت تعبئة طاقم يضم 45 إطاراً، يشمل أطباء متخصصين في جراحة العيون،ممرضين،تقنيين،ومساعدات اجتماعيات.كما يلعب المتطوعون دوراً محورياً في تنظيم تدفق المستفيدين وتوفير الدعم النفسي واللوجستي.

وتُجرى هذه الحملة بتنسيق وثيق بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن،والسلطات المحلية بإقليم زاكورة، والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والجمعية المغربية الطبية للتضامن، في تظافر للجهود يهدف إلى إنجاح هذا العرس التضامني الذي يترقبه سكان الجنوب الشرقي.
زاكورة نيوز البوابة الأولى للأخبار في زاكورة و في قلب الجنوب الشرقي المغربي