تابعت “زاكورة نيوز” قضية الشاب الذي ينحدر من زاكورة والذي يدعى “عبد المالك الفاقير “، الذي يعاني من عجز صحي خطير، والذي ادعى أنه تم “ترحيله” بشكل غامض من مركز “نور بوسكورة” الذي كان يعالج فيه وتقدم له حصص في الترويض على نفقات شركة التأمين إلى مسقط رأسه بزاكورة.
القصة
وفي اتصال هاتفي لزاكورة نيوز مع الشاب الفاقير، أكد أنه بعدما تعرض لحادثة قبل سنة كانت سببا في إصابته بعجز بلغ 90 بالمائة، أدخل على إثره إلى “المصحة الدولية بالدار البيضاء”، وتلقى العلاج الأولى ليحال بعدها على مركز في بوسكورة، لتقلي الترويض.
غير أنه بعد مرور سنة، طالبه مسؤولو المركز بالمغادرة بدعوى استيفاء الحصص، وحركوا ضده متابعة قضائية، غير أن المحاكمة رفضت الدعوة، ليقوم هو بمقاضاة المركز لتطالب المحكمة بإجراء الخبرة.
وأوضح المعني بالأمر أنه تفاجأ ب3 أشخاص من المركز “دارو شرع اليد وخرجوه صحة من المركز وداوه لزاكورة فين ساكن”، على حد تعبيره.
غير أن أسرته، وبطلب من محاميه، رفضت استقباله، ما دفع الأشخاص الثلاثة إلى العودة به من منطقة “تمكروت” والتوجه به هذه المرة صوب المركز الاستشفائي الاقليمي لزاكروة، حيث وضعوه هناك وعادوا أدراجه نحو الدار البيضاء.
القضية أثارت موجة استياء واستغراب في صفوف عائلته والرأي العام المحلي.
حقوقيون يدخلون على الخط
دخلت الكتابة الإقليمية للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان على خط هذه الواقعة المثيرة.
العصبة الحقوقية عبّرت عن قلقها العميق إزاء هذه الواقعة، التي اعتبرتها “انتهاكاً واضحاً لحقوق المواطن في العلاج الآمن والشفاف”، ووصفت ما وقع بـ”الاختطاف الطبي غير المبرر”، مطالبة بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية المناسبة.
كما أثارت العصبة الانتباه إلى ما وصفته بـ”الفوضى العارمة التي يعرفها مستشفى زاكورة”، متهمة المؤسسة بعدم احترام المساطر الطبية والإدارية، وتغليب العشوائية واللامسؤولية في تدبير الحالات الاستعجالية، وهو ما قد تكون له انعكاسات خطيرة على صحة وسلامة المواطنين.
ودعت العصبة إلى تدخل فوري من طرف المسؤولين الترابيين والقطاعيين لوقف التجاوزات، ومحاسبة كل من ثبت تورطه في هذه الواقعة، مؤكدة في الوقت ذاته استعدادها لسلك كافة المساطر القانونية من أجل إنصاف الضحية وأسرته، وحماية الحق في الصحة كحق دستوري ومكفول دولياً.