ورزازات – زاكورة نيوز
في وقت تؤكد فيه المعاينات الميدانية وفرة الأغنام والماعز بالجنوب الشرقي، لا تزال أسعار أضاحي العيد بورزازات تثير استياءً واسعاً بين المواطنين. وتتجه أصابع الاتهام مباشرة إلى المضاربين والوسطاء بالتسبب في اشتعال الأثمان بشكل يفوق القدرة الشرائية للأسر، رغما عن المؤشرات الإيجابية التي طبعت الموسم الفلاحي الحالي من حيث العرض المتوفر في مختلف الأسواق الإقليمية.

وفي هذا الصدد، أكد رئيس جمعية إنصاف لحماية المستهلك بورزازات، مروان قراب، أن الغلاء الحالي لا يعكس بتاتاً خصاصاً في رؤوس الماشية، بقدر ما يرتبط بتدخل الوسطاء و”الشناقة” الذين يرفعون الأسعار بشكل غير مبرر بين الكساب والمستهلك. وأوضح قراب، في تصريح صحافي لوسائل الإعلام خلال جولات ميدانية للسوق اليومي للماشية بورزازات، أن المعاينة أظهرت وفرة واضحة في السلالات المحلية المعروفة بجودتها، مؤكداً أن الخلل الحقيقي يكمن في فوضى المضاربات التي تربك استقرار السوق.

وسجل المتحدث أن التصدي لظاهرة المضاربين يشكل مدخلاً أساسياً لتنظيم أسواق الماشية بالجنوب الشرقي، مشيداً بقرار رئاسة الحكومة الرامي للضرب بيد من حديد على يد المخالفين، وهو المطالب التي طالما رفعتها الجامعة المغربية لحقوق المستهلك.

كما ثمن قراب المجهودات الميدانية التي تبذلها السلطات الإقليمية تحت إشراف عامل إقليم ورزازات، بتنسيق مع المكتب الوطني للسلامة الصحية “أونسا” واللجان المختلطة، لضمان شفافية البيع والحد من العشوائية.

ودعت الجمعية، في ختام تصريحها، إلى ضرورة إرساء أسواق نموذجية تعتمد على رقمنة معطيات الكسابين لتمييز الفلاح الحقيقي عن السمسار، تماشياً مع مقتضيات القانون 31.08 المتعلق بحماية المستهلك. وشدد رئيس الهيئة على أن الرهان الحقيقي مع اقتراب عيد الأضحى لم يعد مرتبطاً بتوفير القطيع، بل بضمان وصوله للمواطن بأثمان معقولة، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى اتخاذ كافة التدابير لتأمين هذه الشعيرة الدينية في ظروف تحفظ جيوب المواطنين وتكرس الثقة داخل الأسواق المحلية.
زاكورة نيوز البوابة الأولى للأخبار في زاكورة و في قلب الجنوب الشرقي المغربي