السبت , يوليو 20 2024

خسائر القطاع السياحي بالمغرب ستصل إلى 138 مليار درهم

كشفت وثيقة حديثة أنجزتها الكونفدرالية الوطنية للسياحة أن حجم الخسائر المترتبة عن الجائحة الوبائية كوفيد 19 ، في القطاع السياحي ستصل إلى 138 مليار درهم ستمتد آثارها مدى 3 سنوات من الركود.

وأوضحت الوثيقة التي أنجزتها خلية الأزمة داخل الكونفدرالية الوطنية للسياحة ، أن مداخيل السياحة بالعملة الصعبة ستتراجع ب 74 في المائة خلال 2020 أي ما يناهز خسارة صافية 57.8 مليار درهم ، وب65 في المائة سنة 2021 بخسارة تعادل 51.1 مليار درهم ، وب38 في المائة سنة 2022 أي بخسارة 29.7 مليار درهم.

وفي حالة عدم القيام بأي تدابير لمواجهة هذه الوضعية غير المسبوقة ، فإن الخطر المحدق سيلحق خسائر فادحة أكبر للنسيج الاقتصادي حيث سيكون من الصعب إعادة بناء سلسلة القيمة لقطاع حيوي يساهم بقدر هائل في توفير فرص الشغل ، وفي إنعاش ميزان الأداءات ، وفي تعزيز احتياطيات النقد الأجنبي وبالتالي فإن خسائر هذا القطاع ستنعكس بشكل خطيرعلى الاقتصاد الكلي للبلاد.

وقالت الكونفدرالية إن الصناعة السياحة المغربية توقفت تماما عن النشاط منذ منتصف مارس، مضيفة أنه في ظل إجراءات الحجر الصحي وإغلاق الحدود ، فإن العودة التدريجية للأنشطة السياحية في المغرب تتطلب وقتا طويلا لا يقل عن 12 شهرا . وبالتالي سيتعين على جميع الفاعلين في القطاع مواجهة فترة صعبة للغاية حتى دجنبر 2020 (9 أشهر) وانتعاش خجول وتدريجي بداية من أبريل 2021 .

وبالنسبة للسياحة الداخلية تتوقع الكونفدرالية عودة خجولة للأنشطة في فترة الصيف بسبب إلغاء الإجازة السنوية في بعض الشركات، وإلغاء المهرجانات والتظاهرات الكبرى و ضعف القوة الشرائية وتأجيل مواعيد الامتحانات و اختبارات الولوج الجامعية.

أما سياحة الأعمال والتي ترتبط مباشرة بالأوضاع الاقتصادية للشركات ومدة استمرار الركود الاقتصادي فستشهد هي الأخرى عودة بطيئة لسياحة الأعمال الفردية في المرحلة الأولى وتبقى سياحة الأعمال الجماعية رهينة بمدى عودة التجمعات و المنتديات والمؤتمرات و هو ما سيتطلب وقتا طويلا.

وأمام هذه الأزمة التي توشك أن تعصف بالقطاع السياحي الوطني، تدعو الكونفدرالية إلى التحرك بأسرع وقت ممكن للحفاظ على أدوات الإنتاج عبر الحد قدر الإمكان من حالات الإفلاس للشركات السياحية التي من شأنها تدمير النسيج الاقتصادي للقطاع ، و تجنب التوقف في سلسلة القيمة ، التي من شأنها أن تؤدي إلى فترة طويلة من الركود و من المهم استعادتها وتدمير دائم للقيمة ، وفي نفس السياق دعت الكونفدرالية إلى المحافظة على مناصب الشغل ، و على وجه الخصوص الأكثر ضعفا وهشاشة مثل العاملين في القطاع لحسابهم الخاص ، والنساء والشباب ، و المحافظة على الكفاءات المهنية في القطاع من أجل الاستعداد بشكل استباقي لمرحلة الخروج من الأزمة.

كما طالبت الوثيقة بالحفاظ على القوة الشرائية للطبقة الوسطى و كذا الحفاظ على القدرة التنافسية لوجهة المغرب من خلال الاستعداد اليوم لحماية حصة السوق المغربية من من السياحة الدولية في سياق إعادة فتح الأسواق و احتدام المنافسة العالمية .

 

عماد عادل

نشر من قبل: منصف بنعيسي

منصف بنعيسي ويبماستر موقع زاكورة نيوز.

ربما أعجبك أيضا

فيديو: بشرى لساكنة هذه المناطق.. تزويد عدد من الجماعات بين أكذر وزاكورة بمياه سد أكذز

في هذا الفيديو، نقدم لكم خبرًا سارًا لسكان المناطق بين أكذر وزاكورة، حيث تم الإعلان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *