الإثنين , يوليو 22 2024

صاغرو أرض الميعاد

بقلم: محمد عديشان

تعرضت جل الحافلات التي تعتزم نقل المناضلين والمناضلات من مدن مراكش وأكادير وامتغرن (الراشيدية) وأيت ملال (بني ملال) لمنع التراخيص التي يسمح لها بنقل المناضلين من المدن السالفة الذكر الى منطقة اكنيون من أجل تخليد أربعينية شهيد الحركة الثقافية الامازيغية والقضية الأمازيغية عامة عمر خالق ازم لكن عزيمة المناضلين والمناضلات كانت قوية وأبوا الا أن يحضروا لهذا الحدث التاريخي الهام الذي سيدخل التاريخ من بابه الواسع حيث تم تأبينه بما يليق باسم هذا المناضل الكبير لكن أربعينيته أكبر بكثير حيث تمت التعبئة من طرف لجنة متابعة ملف الشهيد بتنسيق مع الحركة الثقافية الامازيغية وتمت الاستجابة للدعوة من كل من يؤمن بالانسانية وبحقوق الانسان قبل أن يكون أمازيغيا وباعتبارنا أتينا من موقع أكادير حيث انتقلنا عبر وسائل متعددة في الحافلات وفي سيارات الكراء ووصلنا بومالن دادس حوالي الساعة الرابعة صباحا حيث شهد وسط بومالن دادس والطريق المؤدية الى اكنيون حركة غير عادية حيث الحافلات الصغيرة تقل وبكثافة المناضلين الى مسقط رأس الشهيد وما ان وصلنا حوالي الخامسة والنصف صباحا وجدنا الحشود من المناضلين سبقونا وحسب تصريحات مناضلي موقع امتغرن فلقد تم ايقاف مناضلي هذا الموقع في مدخل منطقة غليل لأكثر من عشرين دقيقة من طرف المخزن من أجل عرقلة احتشادهم الى اكنيون لكن بعد ذلك تم اطلاق القافلة وأتمت الرحلة بنجاح, أما مناضلي موقع أيت ملال بعدما تم منع رخص النقل اضطروا الى التنقل عبر سيارة للكراء لكن الرحلة لم تتم بنجاح حيث قاموا بحادثة سير في منطقة تيزي أسلي مما أدى الى جرح ثلاثة مناضلين حالة أحدهم حرجة كل هذه التضحيات من جل انجاح هذا الحدث التاريخي المهم الذي نظمته لجنة متابعة الملف بالتنسيق مع الحركة الثقافية الأمازيغية كيف لا ونحن في حضرة جبال صاغرو وأناس لم يسبق لهم التاريخ أن ركعوا ولو للحظة واحدة للغزاة الاستعماريين ففي هذه الأرض تم دفن عسو أوبسلام قائد معركة بوكافر التي انهزم فيها الاستعمار الفرنسي هزيمة نكراء وأرغمهم للتنازل لتوقيع معاهدة التي تدرس في التاريخ الرسمي للمخزن بالاستسلام من أجل تشويه مسيرة مقاومة هذا الرجل العظيم في هذه الجبال الشامخة كذلك قتل(بضم القاف) الجنرال بورنازيل ومجموعة من القادة العسكريين الفرنسيين الأخرين, لما لا أن لا تكون مسقط رأس ومدفن لشهيد سجل عليه التاريخ بأنه شهيد للقضية الامازيغية وللحركة الثقافية الامازيغية كامل الأركان حيث استشهد على أفكاره وقناعته وايمانه بعدالة قضيته وتحمله مسؤوليتها بموقع مراكش على أيدي أناس لا يؤمنون بالانسانية ولا بالفكر الاخر والتعدد والاختلاف هؤلاء هم من يسمون أنفسهم بالطلبة الصحراويين والنهج الديمقراطي القاعدي. حيث اذا عدنا الى الدراسات القانونية فهاذ الاغتيال اغتيال سياسي مدبر بسبب استشهاده أمام انظار ما يسمى بقوات حفظ الأمن المخزنية وألقوا على جسده النحيف ضربات قاتلة وتعاملت وسائل الاعلام المخزنية مع هدا الحدث بطريقة براكماتية حيث اعتبرته شهيدا للوحدة الترابية, هذا ما رفضته جميع التنظيمات الأمازيغية وفي مقدمتها الحركة الثقافية الأمازيغية باعتباره شهيدا للقضية الامازيغية وكفى. والغريب في الأمر أنه هذا الصباح فالطريق المؤدية الى اكنيون كدلك تشهد انزالا لقوى القمع بشكل كثيف .وتجدر الاشارة كذلك أنه في الوقت الذي تعمل فيه الدولة بالمغرب بمنع التراخيص للحافلات من أجل التنقل الى اكنيون فالادارة الأمريكية بواشنطن منحت ترخيص للحركة الأمازيغية هناك لتخليد أربعينية الشهيد

نشر من قبل: منصف بنعيسي

منصف بنعيسي ويبماستر موقع زاكورة نيوز.

ربما أعجبك أيضا

فيديو: بشرى لساكنة هذه المناطق.. تزويد عدد من الجماعات بين أكذر وزاكورة بمياه سد أكذز

في هذا الفيديو، نقدم لكم خبرًا سارًا لسكان المناطق بين أكذر وزاكورة، حيث تم الإعلان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *