الإثنين , يوليو 22 2024

’’مقهى فايز الأدبي ’’ بزاكورة … تجربة جديدة لمصالحة الأدب بجمهوره

المقاهي الأدبية ، بديل عن تراجع دور الفضاءات الثقافية التقليدية

تنامت ظاهرة المقاهي الأدبية بالمغرب في السنوات الأخيرة كرد فعل على ما اعتبره كثيرون  تراجع الدور الريادي الذي كانت تقوم به الفضاءات الثقافية التقليدية، والتي ضعٌف دورها في تأطير الشباب وخلق حراك ثقافي .

و ترتبط البدايات الأولى للمقاهي الأدبية أو المقاهي الثقافية بالمغرب بعدة محاولات منها اتحاد كتاب المغرب الذي ترجع له المحاولات الأولى ، عبر تنظيمه مجموعة من الأنشطة الثقافية بالتعاون مع مقاه كبرى شهيرة بالرباط ومدن مغربية أخرى ، إضافة إلى محاولات أخرى كتنظيم بعض الجمعيات المحلية وإدارات وزارة الثقافة لتظاهرات مماثلة في المدن الكبرى قبل أن تنتقل ظاهرة المقاهي الثقافية إلى عدد من المدن الصغيرة وتصبح بالعشرات.

المقهى الأدبي زاكورة .. تجربة لمحمد فايز بطموحات كبيرة

وصلت فكرة المقاهي الأدبية إلى مدينة زاكورة كبديل للحد من ضعف دور المؤسسات الثقافية التقليدية ،ولمواجهة نفور الأوساط الثقافية من الفعل الثقافي . خاصة عزوف الشباب عن ارتياد فضاءات الفعل الثقافي مما جعل المقهى  أحد الفضاءات التي يمكن أن تلعب دور الفاعل في بعث الثقافة و الأدب و الفن واخراجها من الفضاءات المغلقة الى الرحاب الأوسع و الجمهور الاعرض … فمن جهة تحبب إلى الرواد أجواء المسامرات الأدبية و الفنية و تشاركها همها الثقافي و الإبداعي و من جهة أخرى  هي تكسب جمهورا جاهزا و مستعدا  أن يجلس لساعات في مقهى بدل أن يذهب للحظات إلى دور الثقافة …

من هنا انطلق محمد فايز صاحب فكرة المقهى الأدبي الأول بمدينة زاكورة و الذي يطمح إلى تحويل المقهى التي يديرها  إلى فضاء للفكر والثقافة والفن و إلى فضاء “لربح الوقت بدل قتله” عبر فتح ورشات وندوات لمناقشة قضايا أدبية وثقافية تهم الراهن المحلي و  المغربي عموما و كذا العالمي .


ويتمثل الهم الأساسي لمحمد فايز صاحب المقهى الأدبي الوحيد بزاكورة  في إخراج هذه الفضاء – أي المقهى –  من إطاره الاعتيادي الذي أصبح في أغلب الأحيان مكانا  لقضاء الوقت فيما لا يفيد، إلى فضاء ينضح بالأدب و الثقافة و يعمل على تنمية الذوق و الحس البديع  .

فكرة تستحق التشجيع

كما يطمح محمد فايز الذي ينتمي لأسرة معروفة بالفن في زاكورة ، و بمجهودات فردية إلى جعل هذا الفضاء مكانا لإشراك الرواد و الزوار في بعض قضايا الأدب والفن والإبداع عن طريق تنظيم الجلسات الثقافية و اللقاءات الثقافية والأمسيات الشعرية و استضافة فنانين ومثقفين و أدباء من زاكورة و باقي أنحاء العالم.

 

المقهى الأدبي بزاكورة ضالة الباحث عن الهدوء و اللمسة الثقافية التي تميزه عن غيره

قد تتفاجأ و أنت تدخل صدفة إلى مقهى زاكورة الأدبي و أنت تلاحظ لوحات فنية و صور تاريخية تأثث فضائه ، مكتبات منتشرة هنا وهناك، أو موسيقى فيروز ، أم كلثوم ،ناس الغيوان  أغاني مغربية و عالمية تقليدية أو قصائد شعرية في جو أدبي قل نظيره في عدد من مؤسساتنا الثقافية.

أن ما يمز كذلك هذه التجربة الأدبية الفريدة في الجنوب الشرقي، هو البرنامج الحافل و المتنوع بين ما هو محلي وما هو عربي ، و استضافة أسماء ذات وزن في مختلف المجالات الفنية والثقافية ، رسامين ، مخرجين سينمائيين عالميين ، مصورين فوتوغرافيين…. و احتضان معارض ، ندوات قراءات شعرية وجلسات ثقافية لاقت استحسان رواد هذا الفضاء الفني.

 

عراقيل وصعوبات 

طموح محمد فايز بإضفاء إشعاع وطني على مقهاه الأدبي حتى تصبح مؤسسة ثقافية مهمة، ورغم نجاح تجربته لحد الأن ، إلا أنها تبقى تعاني عدة عقبات يعتبر أهمها غياب دعم الجهات المعنية لمثل هكذا المبادرات التي يبقى هدفها الأساسي الترويج للأدب ومصالحته مع جمهوره.

لزيارة  صفحة المقهى الأدبي بزاكورة على الفايسبوك

نشر من قبل: منصف بنعيسي

منصف بنعيسي ويبماستر موقع زاكورة نيوز.

ربما أعجبك أيضا

فيديو: بشرى لساكنة هذه المناطق.. تزويد عدد من الجماعات بين أكذر وزاكورة بمياه سد أكذز

في هذا الفيديو، نقدم لكم خبرًا سارًا لسكان المناطق بين أكذر وزاكورة، حيث تم الإعلان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *