الخميس , أبريل 30 2026
أخبار عاجلة

اعتداء على شرطي بزاكورة يفتح ملف “المختلين عقلياً” بالشوارع والمطالبة بتعزيز الأمن الصحي

زاكورة نيوز – متابعة

أعاد حادث الاعتداء الذي تعرض له عنصر أمن بمدار “الكورنيش” السياحي بمدينة زاكورة،مساء أمس،تسليط الضوء على واحد من أكثر الملفات الشائكة في الإقليم، وهو واقع قطاع الصحة النفسية وما يرافقه من اختلالات بنيوية داخل المركز المخصص لهذا الغرض.
وكان المدار السياحي قرب القنطرة قد اهتز على وقع هجوم مباغت نفذه شاب في حالة غير طبيعية ضد شرطي أثناء مزاولة مهامه، مما تسبب للأخير في إصابة على مستوى الكتف. وبفضل تدخل يقظ لأحد عناصر القوات المساعدة،تم شل حركة المعتدي وتوقيفه،في حادثة اعتبرها متتبعو زاكورة نيوز إنذاراً صريحاً حول تنامي مخاطر غياب التكفل الطبي الحقيقي بالمختلين عقلياً.
وفي الوقت الذي يعتقد فيه الكثيرون أن الحل يكمن في توجيه هؤلاء الأشخاص إلى المركز الخاص بالأمراض النفسية بالإقليم، كشفت مصادر مطلعة لـ “زاكورة نيوز” عن واقع صادم داخل هذا المرفق. فرغم وجود المركز كبنية تحتية، إلا أنه يعاني من نقص حاد في الأطقم الطبية المتخصصة وغياب شبه تام للأطباء النفسانيين القادرين على تشخيص ومتابعة الحالات المعقدة.
وعلاوة على ذلك، يفتقر المركز إلى التجهيزات الضرورية التي تليق بمؤسسة استشفائية علاجية، مما يجعله عاجزاً عن تقديم الحد الأدنى من الرعاية الطبية المطلوبة لمثل هذه الفئات الهشة.
والجانب الأكثر خطورة في تدبير هذا الملف بزاكورة، يكمن في طريقة التعامل مع المرضى الذين يتم نقلهم إلى المركز. فبدلاً من إخضاعهم لبروتوكول علاجي طويل الأمد يضمن استقرار حالتهم قبل إدماجهم، يتم إطلاق سراحهم في كثير من الأحيان بعد ساعة واحدة فقط من وصولهم.
هذا الإجراء،الذي يبرر غالباً بضعف الطاقة الاستيعابية أو غياب الأطباء،يجعل من الشارع المصير الوحيد لهؤلاء المرضى، مما يحولهم إلى “قنابل موقوتة” تهدد سلامة المواطنين،لاسيما الفئات الضعيفة كالنساء والأطفال، تماماً كما حدث في واقعة “اعتداء الكورنيش”.
إن استمرار الوضع على ما هو عليه يفرض على الجهات الوصية، وعلى رأسها المندوبية الإقليمية للصحة،التحرك العاجل من أجل:
1• استقطاب أطباء نفسانيين: لسد الفراغ المهول في المركز وضمان تشخيص دقيق للمرضى.
2• توفير التجهيزات: ترقية مستوى المركز ليكون قادراً على الاحتفاظ بالمرضى حتى تماثلهم للشفاء.
3• تفعيل بروتوكول الحماية: وقف سياسة “الإفراج السريع” والتنسيق مع السلطات المحلية لضمان عدم عودة المرضى الخطرين إلى الشوارع دون علاج.
إن تعزيز الأمن بمدينة زاكورة لا يتوقف فقط على المجهودات الميدانية للشرطة والقوات المساعدة – التي باتت في حاجة أيضاً لتجهيزات ردع حديثة- بل يمر حتماً عبر بوابة الإصلاح الصحي وتوفير رعاية نفسية تحفظ كرامة المريض وأمن المواطن.

الصورة تعبيرية

نشر من قبل: عصام أوخويا

ربما أعجبك أيضا

المهرجان الدولي لمسرح الشارع بزاكورة:رحلة فنية من المحاميد إلى المركز.

زاكورة نيوز – بلاغ صحفي توصلت جريدة “زاكورة نيوز” الإلكترونية ببلاغ صحفي صادر عن “جمعية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *