أخبار عاجلة

الخطاب الملكي يضع المسؤولين بزاكورة أمام المحك: انشغالات حارقة تنتظر الأجرأة الميدانية

عصام اوخويا – زاكورة نيوز

شكل الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح البرلمان خريطة طريق واضحة المعالم، حيث أكد جلالة الملك محمد السادس أن الرهان الحقيقي للمرحلة المقبلة يكمن في “العمل الميداني على المستوى الترابي، بالوقوف على المشاكل الحقيقية لكل منطقة، والعمل على إيجاد حلول واقعية لها”. هذا التوجيه المباشر يضع جميع الفاعلين والمسؤولين بالإقليم أمام مسؤولية تاريخية للقطع مع الحلول الترقيعية والتأسيس لمرحلة جديدة ترتكز على الاستجابة السريعة لمطالب الساكنة المحلية وتنزيل أورش تنمية إقليم زاكورة بشكل ملموس.

وتتصدر حماية الواحة وتوفير مياه السقي قائمة الأولويات، في ظل التغيرات المناخية والجفاف المتواصل الذي يهدد الشريان الاقتصادي الوحيد للساكنة. وعلى المستوى الاجتماعي، يعاني القطاع الصحي من نقص حاد في الأطر الطبية وتغيب عنه تخصصات حيوية كطب وجراحة الأطفال، التخدير والانعاش، وجراحة العيون والطب النفسي..يرافق ذلك وضع تعليمي يتسم بالمواجع ذاتها، من اكتظاظ بالفصول وتباعد جغرافيا المدارس، ناهيك عن الغياب التام للمؤسسات التقنية والمعاهد الجامعية التي تحتضن طاقات المنطقة.

إن تحقيق تنمية إقليم زاكورة يمر حتماً عبر العبور بها من وضعية “الهامش المغلق” إلى الفضاء المفتوح، حيث يستدعي الواقع الحالي توسيع الخطوط الجوية بمطار زاكورة الذي يقتصر حالياً على وجهة واحدة بثلاث رحلات أسبوعية نحو الدار البيضاء. هذا الانغلاق الانسيابي يلقي بظلاله على مناخ الاستثمار، حيث يضطر العديد من المستثمرين من أبناء الإقليم إلى توجيه رؤوس أموالهم خارج المنطقة، مما يتسبب في تفاقم نزيف هجرة الشباب نحو المدن الكبرى بحثاً عن فرص الشغل.

كما تُشكل الأراضي السلالية واحدة من أعقد الملفات الكابحة للتنمية بالإقليم، نظرًا للنزاعات المعقدة التي تعطيل المشاريع الاستثمارية والخدماتية. يضاف إلى ذلك تعقيد مساطر البناء وعدم مراعاة الوضعية الهشة والفقر لدى الساكنة عبر فرض إجراءات ورسوم تماثل تلك المطبقة بالمدن الكبرى كالبيضاء ومراكش، إلى جانب تداعيات منع البناء داخل الواحات بدون إيجاد بدائل سكنية عملية وعادلة للساكنة.

ولا تزال العديد من الأحياء والدواوير تعاني من ضعف متراكم في البنية التحتية والتهيئة الحضرية. ويزيد من حدة هذه المعاناة اضطرار المواطنين للتنقل المستمر نحو إقليم ورزازات لقضاء مآربهم الإدارية بسبب غياب تمثيليات مصالح وزارية عديدة بالمنطقة. إن تنزيل التعليمات الملكية السامية يقتضي اليوم التسريع برفع التبعية الإدارية وتبسيط الإجراءات، لإعطاء الدفعة الحقيقية للتنمية الشاملة التي تستحقها زاكورة وساكنتها.

نشر من قبل: عصام أوخويا

ربما أعجبك أيضا

سيول ضائعة وأراضٍ عطشى: فلاحو زاكورة يطالبون بالإسراع في بناء السدود المائية

زاكورة نيوز تتعالى أصوات الفلاحين والفاعلين المحليين بإقليم زاكورة عقب كل موسم تساقطات مطرية وجريان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *