أخبار عاجلة

ندوة بالرشيدية تستعرض حصيلة 20 عامًا من تنزيل الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة

احتضنت مدينة الرشيدية، مساء الجمعة، محطة جهوية جديدة للنقاش حول واقع حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال ندوة علمية احتضنها الفضاء المتعدد الوظائف للمرأة، خُصصت لبحث موضوع “فعلية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بعد 20 سنة على اعتماد الاتفاقية الدولية: الصحة والحماية الاجتماعية في ضوء أهداف التنمية المستدامة”. وجاء تنظيم هذا اللقاء بمبادرة من المديرية الجهوية للتعاون الوطني بجهة درعة تافيلالت، تحت إشراف كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، في إطار الحملة الوطنية الثانية لإذكاء الوعي بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

وسعى هذا الموعد العلمي إلى فتح نقاش مؤسساتي وأكاديمي حول واقع إعمال الحقوق الأساسية للأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال تقييم مسار عشرين سنة من اعتماد الاتفاقية الدولية الخاصة بحقوقهم، واستعراض ما تحقق من مكتسبات على المستوى التشريعي والمؤسساتي، إلى جانب الوقوف عند الإكراهات التي ما تزال تعيق تحقيق الإدماج الكامل، لاسيما في مجالي الصحة والحماية الاجتماعية.

وشهدت أشغال الندوة مشاركة وازنة لعدد من المسؤولين والخبراء، يتقدمهم المدير الجهوي للتعاون الوطني بجهة درعة تافيلالت، إلى جانب أساتذة جامعيين وباحثين وقضاة، والمدير التنفيذي للجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة درعة تافيلالت، فضلاً عن ممثلين عن جمعيات المجتمع المدني والهيئات العاملة في مجال الإعاقة، إضافة إلى فعاليات إعلامية، في حضور عكس تنامي الاهتمام بقضايا الإدماج الاجتماعي وتعزيز الحقوق الأساسية لهذه الفئة.

وعرفت الندوة تقديم مداخلات علمية وقانونية قاربت مختلف الأبعاد المرتبطة بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، حيث استعرض المتدخلون تطور المنظومة القانونية الوطنية، ومدى انسجامها مع الالتزامات الدولية للمملكة المغربية، مع التأكيد على أن الانتقال من النصوص القانونية إلى الممارسة الفعلية يظل رهاناً أساسياً يستوجب تعبئة مختلف الفاعلين والمؤسسات.

كما أولى المشاركون أهمية خاصة لقطاعي الصحة والحماية الاجتماعية، باعتبارهما مدخلين رئيسيين لضمان الكرامة والعيش الكريم للأشخاص في وضعية إعاقة، مشددين على ضرورة تحسين جودة الخدمات، وتيسير الولوج إليها دون تمييز، وتطوير سياسات عمومية أكثر نجاعة تستجيب لاحتياجات هذه الفئة وتراعي خصوصياتها.

وفي السياق ذاته، دعا المتدخلون إلى تعزيز التنسيق بين القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية ومكونات المجتمع المدني، مع اعتماد مقاربة تشاركية تجعل الأشخاص في وضعية إعاقة فاعلين أساسيين في إعداد السياسات العمومية وتقييمها، بما ينسجم مع مبادئ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، ويواكب أهداف التنمية المستدامة.

وتندرج هذه المبادرة ضمن برنامج وطني متواصل تشرف عليه كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، يروم ترسيخ ثقافة احترام حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وتوسيع دائرة الوعي المجتمعي بأهمية إدماجهم في مختلف المجالات، انسجاماً مع التزامات المملكة المغربية في مجال حقوق الإنسان، وتكريساً لمجتمع أكثر شمولاً وإنصافاً يضمن مشاركة الجميع دون إقصاء.

نشر من قبل: زاكورة نيوز

ربما أعجبك أيضا

اجتماع للجنة الإقليمية للماء بزاكورة: استراتيجيات جديدة لتأمين التزود بالماء

زاكورة نيوز – متابعة ترأس محمد علمي ودان، عامل إقليم زاكورة، اجتماعاً موسعاً للجنة الإقليمية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *