زاكورة نيوز
شكل مقتطف خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح البرلمان، والذي أكد فيه على أنه “يتعين إطلاقجيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى، لاسيما في مجالات الأمن المائي والطاقي والغذائي”، محطة مفصلية في وضع الإشكال المائي في صلب السياسات العمومية. وتأتي هذه التوجيهات الملكية لتؤسس لرؤية استباقية تتجاوز الحلول الترقيعية، موجهة المؤسسات الوطنية والجهوية نحو إيجاد بدائل مستدامة تضمن العدالة المجالية والماء للجميع.
ويتجلى المغزى العميق لهذه الرؤية الملكية عند التأمل في نموذج إقليم زاكورة، الذي يكابد جفافاً بنيوياً حاداً يهدد النسيج الواحي والفرشة المائية السطحية والباطنية. ورغم الشح المتواصل، يشهد الإقليم أحايين كثيرة تهاطلات مطرية رعدية تسفر عن سيول فيضانية هائلة، غير أن هذه الثروة المائية سرعان ما تضيع أدراج الرياح وتتعرض للهدر بسبب غياب المنشآت المائية الكفيلة بتخزينها وحمايتها، كالسدود التلية والمنشآت التحويلية التي تقي الواحات خطر الضياع.
إن تفعيل الرؤية الملكية للنهوض بوضع الأمن المائي بزاكورة لا يتوقف فقط عند تسريع بناء السدود وحصاد مياه السيول، بل يتطلب الانفتاح على حلول مبتكرة وجريئة لاستقدام المياه إلى المنطقة. ويأتي في مقدمة هذه الحلول تفعيل مشاريع الربط المائي بين الأحواض المائية الغنية والأحواض الجافة، ودراسة إمكانية إيصال المياه المحلاة من المحيط عبر قنوات ناهيك عن تقنيات إعادة تدوير المياه العادمة وتغذية الفرشات المائية اصطناعياً، لضمان تنمية مستدامة تحمي الواحات وتصون استقرار الساكنة.
زاكورة نيوز البوابة الأولى للأخبار في زاكورة و في قلب الجنوب الشرقي المغربي