زاكورة نيوز
احتضنت القاعة المغطاة بمدينة زاكورة لقاءً تواصلياً موسعاً، أطره عبد الرحيم شهيد، عضو المكتب السياسي ورئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، وعرف حضوراً نوعياً من مناضلي الحزب وطاقاته الشبابية والنسائية بالمنطقة.

واستهل شهيد كلمته بالإشادة بمناخ الأمن والاستقرار في المملكة تحت القيادة الملكية، منوهاً بالانتصارات الدبلوماسية المتتالية في ملف الصحراء المغربية، وكذا بالإنجازات الرمزية التي حققها المنتخب الوطني لكرة القدم في منافسات كأس العالم الأخيرة.

وعلى المستوى المحلي، استعرض رئيس الفريق النيابي حصيلة منتخبي الحزب بمركز زاكورة، معتبراً أن الحزب نجح في تحريك وتفعيل ملفات وقضايا تنموية ظلت راكدة لأربعة عقود، من بينها إخراج مشاريع مهيكلة مثل المحطة الطرقية الجديدة، وإعادة هيكلة وتطوير السوق الأسبوعي، إلى جانب إحداث شبكة من ملاعب القرب المخصصة للشباب ومشاريع تأهيل الأحياء وجمالية المدينة.

وفي المقابل، حمل الخطاب السياسي لشهيد نبرة انتقادية حادة تجاه الحكومة التي يرأسها عزيز أخنوش؛ حيث اعتبر أن الخيارات الحكومية الحالية قاصرة عن الاستجابة لتطلعات سكان الواحات والمناطق الجبلية.

وفي هذا السياق، انتقد شهيد بشدة حصيلة الحكومة في الحفاظ على المنظومة الواحاتية والاهتمام بالأقاليم الهشة والناشئة مثل إقليم زاكورة، مسجلاً تراجعاً ملموساً في الولوج الى الخدمات الاجتماعية الأساسية خاصة الصحة، وموجهاً سهام نقده لضعف الأداء الحكومي في ملف التشغيل وعجزها عن خلق فرص شغل حقيقية لشباب المنطقة، فضلاً عن الفشل في كبح موجة غلاء الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

كما حذر من ظاهرة “هدر الأصوات” بالإقليم، مشيراً إلى أن تشتت الأصوات وضعف الترافع الإقليمي يضيع على منطقة درعة مشاريع تنموية لتطوير المنطقة.

ودعا في هذا الصدد كافة الهيئات السياسية بالإقليم إلى العمل المشترك لتجاوز هذه المعيقات.
وفي الشق البيئي والتنموي، دق شهيد ناقوس الخطر حول الوضع الحرِج الذي تعيشه الواحات، مطالباً بتعبئة استثنائية لحمايتها من التدهور تنفيذاً للتوجيهات الملكية.

كما طالب بوضع حلول جذرية لمعضلات التعمير والبناء التي تقيد التوسع العمراني، والالتفات لملف التعليم العالي بالمنطقة، مع تقديم رؤية إستراتيجية لتأمين الموارد المائية عبر إدماج إقليم زاكورة في مشاريع الطريق السيار المائي لربط الأحواض.
مدني الشيخي: الحزب يعتمد على رهانات انتخابية قائمة على “مأسسة المحاسبة بالمنجز”
وفي سياق متصل بالقراءة التقييمية لمسار الحزب، أكد القيادي وعضو المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي، المداني شيخي، أن الحزب محلياً نجح في إحداث قطيعة مع أنماط التدبير التقليدية، مكرساً ثقافة سياسية جديدة تربط المسؤولية بالمحاسبة الميدانية الملموسة.
وأوضح شيخي أن المقاربة المعتمدة من طرف منتخبي الحزب غيّرت القواعد الكلاسيكية للممارسة السياسية، حيث بات الرهان يتجاوز الشعارات نحو تقديم حصيلة نوعية تعيد بناء ثقة المواطن في المؤسسات المنتخبة.
وقارن القيادي الحزبي بين الوضعية السابقة للمجالس التي تسلم الحزب تدبيرها وبين واقعها الحالي، واصفاً المرحلة الماضية بغياب آليات التقييم وضبابية الرؤية، ومؤكداً أن التدبير الحديث للاتحاد الاشتراكي يرتكز على الأرقام والمنجزات الميدانية لا على نوايا البرامج.
كما أشار شيخي إلى أن القيمة المضافة لمنتخبي الحزب تجلت في تطوير خدمات القرب، مما ساهم في تحويل العمل الجماعي إلى رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وعن الآفاق السياسية المقبلة، أعرب عضو المجلس الوطني عن ثقة الحزب الكاملة في نيل ثقة الناخبين وتصدر نتائج الانتخابات التشريعية القادمة بالإقليم، معتبراً أن الرصيد التدبيري والقدرة على الوفاء بالالتزامات هما المؤشران الحقيقيان اللذان يجعلان الحزب واثقاً من تصدر المشهد.

زاكورة نيوز البوابة الأولى للأخبار في زاكورة و في قلب الجنوب الشرقي المغربي