زاكورة نيوز
شهدت جماعة وقيادة بني زولي بإقليم زاكورة، مساء يوم أمس، حالة من الحزن العميق عقب حادثة مأساوية هزت مشاعر الساكنة المحلية، بعد العثور على جثة طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات داخل بئر تقليدية عميقة، في ظروف وصفت بالغموض.
وفي خضم هذه الفاجعة، تصاعدت مطالب فعاليات مدنية وحقوقية محلية بتمكين نزيل السجن المحلي بزاكورة، وهو والد الطفل الهالك، من حضور مراسم تشييع جنازة ابنه الوحيد، في إطار ترخيص استثنائي لأسباب إنسانية.
وفق معطيات محلية متطابقة، فإن الطفل المسمى قيد حياته “آدم”، اختفى في ظروف غامضة قبل أن يتم العثور عليه لاحقًا داخل بئر “صوندا” عميقة، ما خلف صدمة قوية وسط أسرته وساكنة المنطقة.
وقد استنفرت الحادثة مختلف السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية، حيث تم انتشال جثة الطفل بعد جهود متواصلة، وسط حضور عدد من المواطنين الذين تابعوا الواقعة بتأثر كبير.
في هذا السياق، دعت فعاليات مدنية بجماعة بني زولي إلى منح ترخيص استثنائي لنزيل السجن المحلي بزاكورة جنازة ابنه، حتى يتمكن من إلقاء النظرة الأخيرة على فلذة كبده والمشاركة في مراسم الدفن.
واعتبرت هذه الفعاليات أن الأمر يتعلق بحالة إنسانية خاصة تستدعي تدخل المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، في إطار ما يسمح به القانون من استثناءات إنسانية في مثل هذه الحالات.
كما عبر عدد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عن تضامنهم مع الأب، مطالبين بتمكينه من هذا الحق الإنساني، الذي يخفف من وقع الفاجعة عليه وعلى أسرته.
يرى متتبعون أن منح مثل هذا الترخيص يندرج ضمن المقاربة الإنسانية التي تعتمدها المؤسسات السجنية، خاصة في الحالات المرتبطة بفقدان أحد الأقارب من الدرجة الأولى.
وفي المقابل، يبقى القرار رهينًا بتقدير الجهات المختصة، وفق ضوابط قانونية وأمنية دقيقة، تأخذ بعين الاعتبار طبيعة الملف والوضعية القانونية للنزيل.
خلفت وفاة الطفل “آدم” موجة حزن عارمة وسط ساكنة بني زولي، حيث عبر العديد من المواطنين عن أسفهم العميق لهذه الفاجعة، مطالبين بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتأمين الآبار المهجورة أو غير المحمية.
كما دعت فعاليات محلية إلى تعزيز حملات التوعية بخطورة هذه المنشآت، خاصة في صفوف الأطفال، لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة.
زاكورة نيوز البوابة الأولى للأخبار في زاكورة و في قلب الجنوب الشرقي المغربي