الأربعاء , مايو 6 2026
أخبار عاجلة

حريق مهول يلتهم نخيل واحة “ترناتة”بزاكورة والرياح تعرقل جهود الإخماد

زاكورة نيوز – متابعة
استفاقت ساكنة إقليم زاكورة اليوم على وقع كارثة بيئية جديدة،حيث اندلع حريق واحة زاكورة في حقول “أسرير”و”باردة”التابعة لواحة ترناتة.وقد التهمت ألسنة اللهب مساحات واسعة مما تبقى من أشجار النخيل، وسط حالة من الاستنفار القصوى في صفوف السلطات المحلية والساكنة.


منذ اللحظات الأولى لاندلاع الحريق،هرعت عناصر الوقاية المدنية مدعومة بأفراد القوات المساعدة والسلطات المحلية إلى عين المكان.وتعمل هذه الفرق جاهدة،في سباق مع الزمن،لمحاصرة النيران ومنع انتقالها إلى المناطق الزراعية الأخرى.


ورغم التدخل الميداني، إلا أن السيطرة الكاملة على الحريق لا تزال تواجه تحديات جسيمة، حيث يبذل المتدخلون قصارى جهدهم في ظل إمكانيات تتطلب الدعم الفوري للحد من حجم الخسائر البيئية والمادية.

وأفاد صحافي “زاكورة نيوز”من قلب الحدث أن عملية إخماد حريق واحة زاكورة تواجه أربعة عوائق رئيسية جعلت المهمة “شبه مستحيلة” في الساعات الأولى:

1•الرياح القوية:تساهم الرياح التي يشهدها الإقليم حالياً في سرعة انتشار النيران وانتقال الشرارات بين رؤوس النخيل.

2•غياب المسالك الطرقية:تعاني واحة ترناتة من غياب ممرات واضحة تسمح بمرور شاحنات الإطفاء الكبيرة إلى عمق الحقول المحترقة.
3•الحالة المتردية للواحة أدى الجفاف الحاد وتراكم “الجريد” واليابس حول أشجار النخيل (الأعشاش غير المنقاة) إلى تحويل الواحة إلى مادة سريعة الاشتعال.
4•نقص التجهيزات:يظهر الحادث الحاجة الماسة لتعزيز عناصر الوقاية المدنية بزاكورة بآليات إضافية وتجهيزات متطورة تتناسب مع تضاريس الواحات المعقدة.

وأثار هذا الحريق موجة من التساؤلات والنداءات من طرف فعاليات المجتمع المدني والساكنة بضرورة التحرك الاستباقي.وتتلخص المطالب الاستعجالية فيما يلي:
•تعزيز الموارد البشرية:دعم عناصر الإطفاء بفرق إضافية للسيطرة السريعة.
•تهيئة المسالك:الإسراع بفتح مسالك طرقية داخل الواحات لضمان ولوج الإغاثة في حالات الطوارئ.
•تطهير الواحة:إطلاق حملات واسعة للتخلص من النخيل الميت وتنقية الأعشاش التي تعتبر وقوداً للحرائق.
•حفر الآبار:إنشاء نقاط مائية وحفر آبار داخل الواحات لاستعمالها فوراً في عمليات الإخماد بدلاً من انتظار وصول الشاحنات من مسافات بعيدة.

ولا يمكن فصل حريق واحة زاكورة اليوم عن الوضعية المناخية الصعبة التي يعيشها الإقليم.فالجفاف الذي ضرب المنطقة لسنوات جعل النخيل هشاً وعرضة للاحتراق لأبسط سبب.ويطالب فاعلون بيئيون بضرورة وضع مخطط استعجالي لحماية ما تبقى من التراث الواحاتي بإقليم زاكورة،قبل أن تتحول هذه الواحات إلى أثر بعد عين.

تجدر الإشارة إلى أن السلطات المختصة قد فتحت تحقيقاً لمعرفة الأسباب الكامنة وراء اندلاع هذا الحريق،في وقت لا تزال فيه الجهود مستمرة ميدانياً لإخماد آخر الجمر المشتعلة بواحة ترناتة.

نشر من قبل: عصام أوخويا

ربما أعجبك أيضا

لأول مرة بالإقليم..مندوبية الصحة بزاكورة تطلق فحوصات متقدمة للكشف عن سرطان عنق الرحم

زاكورة- زاكورة نيوز في إطار جهودها الرامية إلى تجويد العرض الصحي وتقريب الخدمات الطبية المتخصصة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *