زاكورة نيوز- متابعة
شهد إقليم زاكورة خلال الساعات الماضية حالة من الارتياح النسبي عقب الإعلان عن اتفاق رسمي ينهي أزمة تنقل المرضى من المستشفى الإقليمي صوب صيدلية الحراسة بزاكورة. إلا أن هذا “الاختراق” في جدار المشاكل الصحية لم يوقف سيل المطالب الشعبية التي تنادي بضرورة مراجعة نظام الحراسة برمته عبر اعتماد صيدليتين للمداومة عوض واحدة.
ويرى متابعون للشأن المحلي بزاكورة أن الاتفاق الذي تم مع أعضاء نقابة FDT والسلطات المحلية لتوفير أرقام سيارات الأجرة ليلاً، هو خطوة هامة في الاتجاه الصحيح، خاصة للحالات الاستعجالية الوافدة على المستشفى.لكن بالنسبة لآلاف المواطنين القاطنين في الأحياء السكنية المترامية الأطراف، يظل التنقل مشقة قائمة، حتى مع توفر النقل،نظراً لبعد المسافة وتمركز الخدمة في نقطة وحيدة.
وتستند مطالب الساكنة والفعاليات المدنية بزاكورة إلى معطيات موضوعية فرضها التوسع العمراني والديمغرافي للإقليم:
•الكثافة السكانية: لم تعد صيدلية واحدة قادرة على تلبية حاجيات ساكنة تتوزع بين مركز المدينة والأحياء المحيطة.
•العدالة المجالية:اعتماد صيدليتين (شمال وجنوب المدينة) سيقلص المسافة على القاطنين في أحياء مثل “أمزرو” و” أسرير” وغيرها من المناطق الطرفية.
•تخفيف الضغط: يساهم تعدد نقط الحراسة في تقليص طوابير الانتظار وضمان خدمة أسرع وأجود للمواطنين في الحالات الحرجة.
وفي الوقت الذي يثمن فيه المواطنون مجهودات الصيادلة والسلطات في إيجاد حلول لمشكل النقل، يبقى الأمل معلقاً على “قرار شجاع” من الصيادلة والهيئة الوطنية، بتنسيق مع مندوبية الصحة، لمراجعة جدول المداومة.
إن اعتماد صيدلية ثانية للحراسة بزاكورة ليس “ترفاً”، بل هو ضرورة حتمية تفرضها الجغرافيا وتؤكدها الحاجة الملحة لتقريب الإدارة والخدمات من المواطن، تماشياً مع التوجهات الكبرى لتقوية العرض الصحي بالمناطق الواحاتية والجنوب الشرقي.
زاكورة نيوز البوابة الأولى للأخبار في زاكورة و في قلب الجنوب الشرقي المغربي