زاكورة نيوز- متابعة
تتصاعد أصوات الاستنكار بمدينة زاكورة جراء الوضعية الصعبة التي يعيشها المواطنون في الحصول على الأدوية خلال الفترات الليلية،حيث تكتفي المدينة بصيدلية حراسة واحدة فقط لتغطية كثافة سكانية متزايدة ومجال ترابي شاسع.
وتطرح مسألة الاقتصار على صيدلية الحراسة بزاكورة في نقطة واحدة تحديات لوجستية كبرى.ففي الوقت الذي يداهم فيه المرض المواطنين في أحياء طرفية مثل “أمزرو”،يجد رب الأسرة نفسه مضطراً لقطع مسافة تزيد عن 16 كيلومترات ذهاباً وإياباً للوصول إلى صيدلية قد تكون في حي “أسرير” أو وسط المدينة، والعكس صحيح.
هذه المسافة ليست مجرد أرقام، بل هي وقت ثمين يضيع من حياة المريض، خاصة في حالات الطوارئ التي لا تحتمل التأخير، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول معايير توزيع صيدليات الحراسة ومدى مراعاتها للتوسع العمراني الذي شهدته عاصمة الإقليم.
ولا تتوقف المعاناة عند بُعد المسافة فحسب، بل تنضاف إليها معضلة غياب وسائل النقل الحضري ليلا. فمدينة زاكورة تعرف شللاً شبه تام في حركة سيارات الأجرة الصغيرة (الطاكسيات) خلال ساعات الليل المتأخرة، مما يترك الأسر التي لا تتوفر على وسيلة نقل خاصة في عزلة تامة.
ويؤكد عدد من الفاعلين المحليين أن العثور على “طاكسي” للتوجه نحو صيدلية الحراسة بزاكورة من الأحياء البعيدة يصبح ضرباً من المستحيل، وهو ما يفرض على المواطن إما قطع المسافة مشياً على الأقدام في ظروف مناخية صعبة،أو انتظار الصباح مع ما يترتب عن ذلك من تفاقم للحالة الصحية للمريض.
وأمام هذا الوضع،يطالب سكان المدينة والفعاليات المدنية بضرورة إعادة النظر في جدول الحراسة الأسبوعي.وتتلخص المطالب في النقاط التالية:
1•اعتماد نظام صيدليتين للحراسة:واحدة في شمال المدينة والأخرى في جنوبها لتقريب الخدمة من الأحياء الطرفية.
2•تفعيل دور المداومة:التنسيق مع السلطات المحلية لضمان توافر حد أدنى من وسائل النقل لخدمة الحالات الإنسانية ليلاً.
إن الوضع الحالي لم يعد يتماشى مع طموحات الساكنة في “زاكورة” التي تطالب بكرامة صحية تبدأ بتمكينها من الدواء دون الحاجة لقطع مسافات ماراثونية في جنح الظلام.
زاكورة نيوز البوابة الأولى للأخبار في زاكورة و في قلب الجنوب الشرقي المغربي